حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الفصل الثاني:
الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
هذا هو المفهوم العام لمبدأ المساواة في الإسلام سنخصص المبحث الثاني للبحث في مظاهر المساواة في الإسلام ثم ندرس في المبحث الثالث قضايا يراها غير المسلمين وحتى بعض المسلمين مخلة بمبدأ المساواة، وهي: المساواة بين الرجل والمرأة والمساواة بين المسلم وغير المسلم (الذمي).
المطلب الثاني: مظاهر المساواة والدستور الجزائري
يحدد فقهاء القانون تطبيقات المساواة في مظاهر أربع:
المساواة أمام القانون.
المساواة أمام القضاء.
المساواة في تولي الوظائف العامة في الدولة.
المساواة أمام التكاليف العامة.
نحاول التعرف بإيجاز على كل مظهر من هذه المظاهر ثم ننظر في موقف الدستور الجزائري الحالي منه.
الفرع الأول: المساواة أمام القانون:
تعني المساواة أمام القانون خضوع جميع المواطنين الذين تتوفر فيهم نفس الشروط للقاعدة القانونية الواحدة دون تفريق بين الأفراد بذواتهم، ولا تمييز بينهم أمام القانون بسبب العرق أو الجنس أو الدين أو اللغة أو الرأي أو أي شرط أو ظرف آخر شخصي أو اجتماعي. والمساواة أمام القانون تعني أيضا خضوع جميع المواطنين في دولتهم للواجبات مثلما يتساوون في الحقوق وفي المراكز القانونية لقد نص الدستور الحالي في مادته التاسعة والعشرين (29)، على أن كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي". يبدو أن وضع هذه المادة من طرف المؤسس الجزائري على رأس المواد المخصصة للحقوق والحريات ليس من باب الصدفة، ذلك لأن المساواة أمام القانون هي مبدأ هام ترتكز عليه جميع الحريات والحقوق، كما أنه مطمح للشعب الجزائري الذي عانى من التمييز الشيء الكثير.
2
1
2
الدكتور كريم يوسف احمد كشاكش يوسف، الحريات العامة في الانظمة السياسية المعاصرة منشاة المعارف، الإسكندرية 1987. ص 314. المشرع في هذا الدستور نفس الترتيب الذي وضعه في دستور 1976، حيث جاءت المادة 39 منه على رأس الحقوق والحريات، ونفس الشيء
انتهج
بالنسبة لدستور 1963 في مادته 12
224