حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الفصل الثاني:

2 الحماية القانونية للحق في الأمن الفردي أ في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

لقد جاءت المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان مؤكدة حق الإنسان الطبيعي في العيش بأمان، حيث جاء في المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948: «لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه»، كما جاء في المادة 5 منه: لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبة أو المعاملات القاسية

أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة»، وفي المادة 9 لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا». أما في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فقد نصت المواد 7 و 9 مفصلة على المبادئ التي جاءت في الإعلان، حيث نصت المادة 7 على أنه: «لا يجوز تعذيب أي إنسان أو معاملته أو عقابه بقسوة أو بما ينافي الإنسانية أو يهين الكرامة ولا يجوز خاصة إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أي إنسان بغير رضاه الحر».

أما المادة 9 منه فقد نصت على أن لكل إنسان الحق في الحرية والأمن على شخصه، ولا يجوز تحكما القبض على أي إنسان أو اعتقاله ولا يجوز حرمان أي إنسان من حريته إلا بناءً على الأسباب ووفقا للإجراءات التي ينص عليها القانون … »، ثم فصلت المادة في الشروط التي يجب أن تراعى عند القبض على الإنسان المشتبه فيه.

أما الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب فقد نصت مادته 5 على أن: «لكل فرد الحق في احترام كرامته … ويحظر كافة أشكال استغلاله وامتهانه واستعباده والتعذيب بكافة أنواعه والعقوبات والمعاملة الوحشية أواللاإنسانية أو المذلة».

وفي مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان نصت المادة 4 على أن تحمي الدول الأطراف كل إنسان في إقليمها من أن يعذب بدنيا أو نفسيا، أو أن يعامل معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة للكرامة، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك، وتعتبر ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام فيها جريمة يعاقب

عليها»

يوم

9

ديسمبر

وتأكيدا لما جاء في المواثيق الدولية المختلفة، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة 1975 قرارا تم وفقه الإعلان عن الإتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من أوجه المعاملات أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ولقد تم إقرار هذه الإتفاقية ذات 33 مادة في 10 ديسمبر

240