حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الفصل الثاني:
الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
11984 تحت عنوان: " الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب "، وكانت الجزائر من بين الدول التي صادقت على هذه الإتفاقية بتاريخ: 1989/ 05/16.
ب في الدستور الجزائري:
لقد نصت الدساتير الجزائرية كلها على حماية أمن الأفراد، ونطقت به صراحة المادة 34 من دستور 1989 المعدل بقولها: «تضمن الدولة عدم إنتهاك حرمة، الإنسان ويحظر أي عنف بدني أو معنوي أو أي مساس للكرامة»
وأدخل المشرع بموجب تعديل 28 نوفمبر 1996 تعديلا طفيفا، ولكنه هامٌ على المادة 33 من دستور 1989 بإضافة عبارة " أو أي مساس بالكرامة " والحق في الكرامة الإنسانية حق شخصي سيأتي الحديث
عنه.
2
لم يكتف المؤسس الجزائري بالإشارة صراحة إلى ضمان الدولة - المالكة لوسائل الردع – حماية هذا الحق، بل نص على هذا الحق في المادة 35 على أن القانون يعاقب كل المخالفات التي يمكن أن ترتكب ضد الحقوق والحريات بصفة عامة والمساس بسلامة الإنسان البدنية والمعنوية بصفة خاصة، «يعاقب القانون على المخالفات المرتكبة ضد الحقوق والحريات وعلى كل ما يمس بسلامة الإنسان البدنية والمعنوية والإنتهاكات التي يقصدها المؤسس الجزائري منتهجا في ذلك أسلوب المواثيق الدولية، قد تأتي من الأفراد عامة، ومن الأعوان الممثلين للسلطة بصفة خاصة، لما يملكون من صلاحيات ووسائل يتجاوزون بها الحدود القانونية أحيانا في القبض أو الحبس أو الإعتقال لشخص، وما ينجر عن ذلك من مساس بكرامة الشخص وسلامته البدنية.
فالمادة إذا تؤكد على عدم جواز القبض على أحد أو حبسه أو تفتيشه أو تقييد حريته إلا بأمر يستلزمه حماية النظام العام، وفي حالة القبض أو الحبس يعامل بما يحفظ كرامته، ولقد وضع الدستور بعض الضمانات التي تحمي الفرد الموقوف سبق الحديث عنها في المبحث الذي خصصناه للمساواة أمام القضاء، وتفاديا للتكرار نكتفي بالإشارة إليها فيما يلي:
- المادة 45 التي تنص على قرينة البراءة للمتهم وتولي إثبات التهمة من قبل الهيئة القضائية المختصة.
1996
1984
المادة 34 من دستور وهي
1 ـ تم ذلك في جلسة الأمم المنحدة رقم 93 بتاريخ:10 ديسمير 2 – نقل المشرع حرفيا هذه المادة 35 في دستور لكلمة الإنسان.
1989
عن
دستور 1976 في المادة 71 الفقرة الأولى، باستثناء تأخيره
241