حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

- المادة 46 التي تنص على شرعية القانون الجنائي وعدم رجعيته.

- المادة 47 التي تنص على مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

- المادة 48 التي تنص على إخضاع الموقوف للنظر في مجال التحريات الجزائية للرقابة القضائية وتحدد مدتها بثمان وأربعين (48) ساعة، وللموقوف الحق بعدها بفحص

طبي.

- المادة 49 تنص أن على الدولة التعويض في حالة الخطأ القضائي.

هكذا نلاحظ أن المؤسس الجزائري كان صارما في حماية الأمن الذي بدونه لا معنى للحقوق والحريات

الأخرى.

الفرع الثاني: الحق في الزواج وتكوين أسرة

أولا: تعريفه.

يندرج الحق في الزواج ضمن الحقوق الأساسية للإنسان ومرتبط بشكل كبير بالحق في الحياة، فضمان

الحق في الحياة يتم على مستويين:

*

*

المستوى الأول: هو حماية حياة الإنسان ذاته من كل ما قد يمسك بها أو يؤدي إلى هدرها أو الفتك بها. المستوى الثاني: وهو حماية النوع الإنساني والمحافظة عليه بالتكاثر عن طريق الزواج الذي هو السنة الكونية الوحيدة والسليمة لذلك.

فمدلول هذا الحق أنه إذا وصل الإنسان سن البلوغ رجلا كان أم امرأة، فإنه يملك حق الزواج، وله الحق في الإنجاب وتكوين أسرة دون أي قيد أو شرط أو تمييز بغير تلك التي وضعها أو حددها القانون أو نظمتها التشريعات بهدف الحماية أو الحفاظ عن كيان الأسرة.

إذ يشترط القانون الوضعي توافر مجموعة من الشروط لإتمام الزواج وتمكين الفرد من حقه في ذلك، وهي الشروط التي تختلف من بلد لآخر بحسب اختلاف مصادر التشريع في كل بلد وكذا اختلاف الأنظمة والعادات، إلا أنه يمكننا ذكر أهم هذه الشروط التي تتفق عليها غالبية الشعوب فيما يلي:

- شرط التراضي بين الزوجين: حيث يقوم الزواج في أغلب الأنظمة على تراضي الزوجين (الرجل والمرأة) على الزواج بإرادتيهما الحرة و الكاملة، ودون أي قيد أو تمييز مرده العرق، الدين أو الجنسية، وغالبا ما يتم الإعراب عن هذا التراضي أمام السلطة المختصة بذلك وبشكل علني بحضور شهود،

242