حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

الفصل الثاني: المناطق ذات الأهمية الاقتصادية، أو أن تقيد حريتهم في التنقل بأماكن وأزمنة محددة، كما هو الحال في حالات الطوارئ وفي حالات انتشار الأوبئة والأمراض المتنقلة، وقد يحدث أن تتحدد حرية التنقل لشخص معين بذاته بموجب إجراءات قانونية محددة، وذلك بالنسبة للأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية، كالسجين أو المحددة إقامته بموجب حكم قضائي. أما الاستثناءات التي تنطبق على أفراد معينين فترسمها قوانين الدولة أو المعاهدات والاتفاقيات بين الدول، كما هو الحال بالنسبة للأجنبي الذي يشترط له جواز سفر.

وعلى كل، يجب أن لا تخرج القيود التي توضع على حرية التنقل، لأي مكان وبأي وسيلة كانت، عن الإطار الذي تحدده القوانين التي تراعي مصلحة المجتمع وحماية الحرية نفسها.

ثانيا: الحماية القانونية للحق في حرية التنقل

-1 في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

تقرّ جل المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان بحق التنقل، باعتباره من أبرز الحقوق الشخصية للإنسان، وتنص أغلبها صراحة على ضرورة تكريسه وحمايته وعدم تقييده إلا في الحدود المقررة قانونا. فنصت المادة الثالثة عشر (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على ما يلي:

1) لكل فرد حرية التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.

(2) يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده، كما يحق له العودة إليه».

ونصت المادة الثانية عشر (12) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على:

(1) - يكون لكل إنسان موجود داخل إقليم أية دولة بصورة قانونية حق التمتع فيه بحرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامته.

2) يكون كل إنسان حرا في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده.

3) لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير التي ينص عليها القانون وتقتضيها حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة، أو حقوق الغير وحرياتهم، وتكون موافقة

للحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.

4 - لا يجوز تحكما حرمان أي إنسان من دخول بلده.»

كما هو

الحال بالنسبة للدولة الجزائرية عندما قررت رخصة المرور للتنقل في مناطق لإنتاج البترول والغاز كحاسي مسعود مركز تكرير البترول.

263

1