حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤الفصل الثاني:
الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
أو … أو … أو … أو الدين … »، وجاءت المادة السادسة عشر (16) منه لتنص على أن اختلاف الدين لا يكون سببا في منع الزواج بين الرجل والمرأة.
وتكملة لما جاءت به مواد الإعلان العالمي في تكريسه للحرية الدينية نصت المادة الثامنة عشر (18) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن: (1) لكل إنسان حق في حرية الفكر والوجدان، والدين، ويشمل ذلك حريته في أن يدين بدين ما وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره، وحريته في أن يظهر دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.
2) لا يجوز تعريض أحد للإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يدين بدين ما، أو بحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره. (3) لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده إلا للقيود التي يفرضها القانون، والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة، أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية.
4) تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء أو الأوصياء عند وجودهم، في تأمين تربية أولادهم دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.»
أما على المستوى الإقليمي فقد نص الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب على كفالة الحرية الدينية بعنصريها الاعتقادي والتعبدي، إذ نصت المادة الثامنة (08) من الميثاق على أن: «حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة ولا يجوز تعريض أحد لإجراءات تقيد ممارسة هذه الحريات، مع مراعاة القانون
والنظام العام».
كما لم يغفل الميثاق العربي لحقوق الإنسان تكريس الحرية الدينية، حيث جاء في المادة (30) منه: «1) - لكل شخص الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين، ولا يجوز فرض أية قيود عليها إلا بما ينص عليه التشريع النافذ.2 - لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده أو ممارسة شعائره الدينية بمفرده أو مع الغير إلا للقيود التي نص عليها القانون والتي تكون ضرورية في مجتمع متسامح يحترم الحريات
273