حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

ونصت المادة التاسعة عشر (19) كذلك، من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حرية التعبير كما يلي: 1 لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.2) لكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني وبأية وسيلة أخرى.3) تستتبع الحقوق المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة»، ومن خلال نص هذه المادة فإنه يجوز إخضاع حرية التعبير لبعض القيود شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية سواء لاحترام حقوق الآخرين أو لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة والآداب العامة. وعلى المستوى الجهوي، تأكدت حرية التعبير من خلال نص المادة التاسعة (9) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والتي جاء فيها: (1) من حق كل فرد أن يحصل على المعلومات.2) يحق لكل إنسان أن يعبر عن أفكاره وينشرها في إطار القوانين واللوائح.»

ونصت المادة الثانية والثلاثون (32) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على حرية التعبير وكذا الحق في استقاء المعلومات والأفكار ونقلها للآخرين بكل حرية ودونما اعتبار للحدود الجغرافية، كما أن ممارسة الفرد لهذه الحرية مكفول له دون قيد أو شرط غير تلك التي يفرضها احترام الآخرين وحماية الأمن الوطني والنظام العام والصحة والآداب العامة.

—

2 في الدستور الجزائري.

«1

تكفل الدستور الجزائري حرية التعبير من خلال نص المادة الواحدة والأربعين (41)، والتي جاء فيها: «حريات التعبير وإنشاء الجمعيات والاجتماع مضمونة للمواطن وجاءت المادة الثامنة والثلاثون (38) قبل ذلك لتكرس حرية التعبير في مختلف المجالات الابتكارية الفكرية والفنية والعلمية، وذلك كما يلي: حرية الابتكار الفكري والفني والعلمي مضمونة للمواطن، حقوق المؤلف يحميها القانون. لا يجوز حجز أي مطبوع أو تسجيل أو أية وسيلة أخرى من وسائل التبليغ والإعلام إلا بمقتضى أمر قضائي». كما كان التأكيد الدستوري الحرية التعبير مكفولا قبل ذلك في ظل دستور

1

1963 ودستور

6

11976

إلا أن الملاحظ أن النصوص الواردة في الدستوري الحالي كانت أوضح وأعم، حيث أن المشرع لم يكتف

لفظ الحريات جاء بصيغة الجمع وذلك للدلالة على وسائل التعبير الفردية والجماعية سواء بالاستعمال أو الامتلاك، كما جاء النص على الحق في إنشاء

الجمعيات والاجتماع باعتبارها وسائل للتعبير.

289