حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الحرية – إنشاء الجمعيات – تشمل كذلك عدم إكراه أو إجبار أي شخص على الانضمام لأي جمعية كانت.

وإذا كانت أغلب الدساتير تكرس حرية إنشاء الجمعيات وتكفل لكل شخص ممارسة هذه الحرية، فإنها بالمقابل تحدد بدقة مختلف الأحكام المتعلقة بإنشاء هذه الجمعيات وكيفية أداء نشاطاتها، كما تشدد القوانين الداخلية في ضرورة تحديد أنشطة الجمعيات وأهدافها بشكل دقيق، وتخضعها لبعض القيود في ذلك كالإذن المسبق واشتراط الحصول على الاعتماد من السلطة العامة.

2 - ثانيا: الحماية القانونية للحق في حرية تكوين الجمعيات

أ-

في الاتفاقيات و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

تأخذ حرية إنشاء الجمعيات المدنية والانضمام إليها مركزا مهما ضمن منظومة الحقوق والحريات المقررة دوليا، إذ تنص أغلب المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان على تكريس هذا الحق وإحاطته بالضمانات الكافية لتكريسه، وتمكين الأشخاص من ممارسته ونذكر من أمثلة هذا الإقرار الدولي بحرية إنشاء الجمعية، نص المادة العشرين (20) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي جاء فيه: (1) لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.

2 - لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.»

أما المادة (22) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فقد نصت على أنه: «1) لكل فرد حق في تكوين الجمعيات مع آخرين بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

(2) لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة، أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم، ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق.»

وعلى المستوى الإقليمي، نص الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب على حرية إنشاء الجمعيات في المادة 10 منه والتي جاء فيها:

1 - نصت الفقرة 3 من المادة 2 من القانون 31/ 90 المتعلق بالجمعيات على أنه: " ويجب أن يحدد هدف الجمعية بدقة، وأن تكون تسميتها مطابقة له."

297