حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

أما بالنسبة للضوابط والشروط التي تحكم حرية الإنتخاب والاقتراع فإنها تشترك بين العديد من الدول دون المساس بمبدأ الاقتراع العام، والتي يمكن إجمالها فيما يلي:

- شرط الجنسية بحيث لا يمكن الانتخاب إلا مواطني الدولة وحاملي جنسيتها، غير أن بعض الدول بدأت تسمح للأجانب بممارسة هذا الحق لكن بشروط وقيود محددة

السن: بحيث يشترط في المنتخب بلوغ سن قانونية أو سن الرشد السياسي والذي غالبا ما يقترن

بسن الرشد المدني وهو ما بين 18 و 21 في أغلب دول العالم.

- شرط الأهلية القانونية: إذ يشترط في الناخب التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، أي أن لا يكون محكوما عليه بعقوبة تفقده الأهلية المدنية على ارتكابه جرائم مخلة بالشرف كالسرقة، الرشوة، الإفلاس وخيانة الأمانة وغيرها من العقوبات التبعية التي ينص عليها قانون العقوبات، ويضاف للأهلية القانونية الكفاية العقلية للناخب، بحيث يكون متمتعا بكامل قواه العقلية ولا يكون محجورا عليه بسبب جنون أو

مرض عقلي.

2

- شرط القيد في القوائم الانتخابية وهو شرط إداري وتنظيمي، حيث تعمل السلطة العامة على تحديد الدوائر الانتخابية وتقسيم المواطنين عليها بحسب محل إقامتهم، ويكون على المواطن ومن أجل أداء حقه في الانتخاب التسجيل مسبقا بالدائرة الانتخابية المنتمي إليها، وإلا فإنه يحرم من أداء حقه الانتخابي. ويضاف إلى ما سبق، بعض الشروط التي تضعها بعض الدول كمنع الإناث من الاقتراع، أو حرمان بعض الموظفين في الدولة من الانتخاب كالعسكريين ورجال الأمن، إلا أن هذه الشروط أصبحت غير معمول بها في أغلب الدول التي تتمتع بالديمقراطية باعتبارها تمس بمبدأ الاقتراع القائم على المساواة بين المواطنين ثانيا: حق الترشح للمناصب الانتخابية. يتكامل حق الترشح للمناصب الانتخابية مع باقي الحقوق والحريات السياسية الأخرى كحق إنشاء الأحزاب السياسية وحرية الانتخاب، والتصويت فحق المواطن في إدارة الشؤون العامة لا يكون عن طريق الانتخاب والتصويت فقط، بل له الحق في أن يتقدم هو بنفسه للترشح للمناصب الانتخابية بكل حرية

1 – د. سعاد الشرقاوي و د. عبد الله ناصف، نظم الإنتخابات في العالم وفي مصر، دار النهضة العربية، القاهرة، ط 1994/ 2، ص: 23 - 24. - د. عبد الوهاب عبد العزيز الشيشاني، المرجع السابق، ص: 157. - د. عبد الوهاب عبد العزيز الشيشاني، المرجع السابق، ص: 159.

2

3

311