حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

1) لكل المواطنين الحق في المشاركة بحرية في إدارة الشؤون العامة لبلدهم سواء مباشرة أو عن طريق ممثلين يتم اختيارهم بحرية، وذلك طبقا لأحكام القانون.

(2) لكل المواطنين الحق أيضا في تولي الوظائف العمومية في بلدهم.

(3) لكل شخص الحق في الاستفادة من الممتلكات والخدمات العامة، وذلك في إطار المساواة التامة للجميع أمام القانون».

وتحت عنوان " الحق السياسي " في مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان، نصت المادة 12 على

أن: «الشعب مصدر السلطات والأهلية السياسية حق لكل مواطن رشيد يمارسه طبقا للقانون». ثانيا: في الدستور الجزائري

الحريات السياسية أو حرية المشاركة في الحياة السياسية نص عليها دستور 1989 المعدل في ثلاث مواد: في المادة 31 وفي إطار ضمان مؤسسات الدولة لمبدأ المساواة بين كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات جاء ما يلي: «تستهدف المؤسسات ضمان مساواة كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان وتحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».

وهي

11

الفكرة التي نص عليها دستور 1976 في مادته 41، والتي جاء فيها ما يلي: «المشاركة الفعلية لكل المواطنين في التنظيم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي». فعبارة " التنظيم السياسي " يمكن تفسيرها بالتنظيم السياسي القائم وهو حزب جبهة التحرير الوطني"، بينما العبارة الواردة في الدستور الحالي " مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية … " قد تفسر بالمساهمة بإنشاء أحزاب سياسية أو جمعيات مدنية أو بحريات التعبير المختلفة الفردية والجماعية.

فالتنصيص على مبدأ المساواة بين المواطنين في هذا المجال هو إشارة أيضا إلى مبدأ التداول على السلطة، وهو عنصر أساسي في النظام الجمهوري الذي يعتبر من الثوابت التي لا يمسها التعديل في الدستور 1، وهذه المادة تؤكد ما جاء في الديباجة حول " مشاركة كل جزائري و جزائرية في تسيير الشؤون العمومية ".

1 - أنظر المادة 178 من دستور 1996.

314