حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

في المادة 50 ينص الدستور على حق الانتخاب والترشح، وهذان الحقان ركنان أساسيان في الحرية السياسية، فبالانتخاب يشارك المواطن في اختيار من ينوب عنه، وبالترشح يساهم كفرد في الحياة السياسية متى تمت تزكيته. جاءت المادة المذكورة لتنص أن: «لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن ينتخب وينتخب»، فهذان الركنان جاء بهما أيضا دستور 2،1976، بينما اكتفى دستور 31963 بحق التصويت. يلاحظ أن هذا الحق جاء في هذه المادة مقيدا بعبارة الشروط القانونية، وهو ما يصدره المشرع في قانون عضوي طبقا للمادة 123 ف 1 من الدستور الحالي.

فمبدأ الانتخاب أو التصويت أو المشاركة في الاستفتاء أو الترشح للمناصب قد نص عليها أيضا في الفصل الثاني من الدستور للمناصب المخصص " للشعب " فقد جاء في المادة 6 أن: «الشعب مصدر كل سلطة، السيادة الوطنية ملك للشعب وحده.». وفي المادة السابعة: «السلطة التأسيسية ملك للشعب، يمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التى يختارها يمارس الشعب هذه السيادة عن طريق الاستفتاء بواسطة ممثليه المنتخبين. لرئيس الجمهورية أن يلتجئ إلى إرادة الشعب مباشرة» وجاء كذلك في المادة الثامنة الفقرة الأولى: يختار الشعب لنفسه مؤسسات … » وفي نفس الفصل نصت المادة العاشرة أن: «الشعب حر في اختياره ممثليه. لا حدود لتمثيل الشعب، إلا ما نص عليه الدستور وقانون

على

الانتخابات».

إضافة إلى ما تضمنته هذه النصوص، تضمن بعض نصوص الفصل الأول من الباب الثاني للدستور و المتعلق بتنظيم السلطة التنفيذية على جملة من المبادئ التي تدخل في إطار تكريس المشاركة السياسية، والتي نذكر منها ما جاء في المادة الواحدة والسبعون: «ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري … ». وفي المادة الثامنة والسبعون التي تحدد سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية نصت في فقرتها الثامنة على أنه: «يمكنه أن يستشير الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء … ».

2 أنظر المادة 58 من دستور 1976. 3 - أنظر المادة 13 من دستور 1963.

315