حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

الفصل الثاني: وفي الفصل الثاني حول السلطة التشريعية جاءت أيضا مواد منها المادة 98: «يمارس السلطة التشريعية برلمان يتكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وله السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه

وفي المادة 101: ينتخب أعضاء المجلس الشعبي الوطني عن طريق الاقتراع العام المباشر والسري .. »، وغيرها من المواد التي تحدد الممارسة الديمقراطية للحكم: من رقابة شعبية أو دستورية التي سوف نتطرق إليها في الركن الخاص بالضمانات حول حماية الحقوق والحريات.

- العنصر الثالث في الحريات السياسية هو تولي وتقلد مهام ووظائف في الدولة، وهو أيضا جاء في إطار المساواة كمبدأ عام، حيث نصت المادة 51 من الدستور الحالي على أنه: «يتساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة دون أي شروط أخرى غير الشروط التي يحددها القانون».

هذا العنصر يدخل هو أيضا في إطارا لمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي جاءت به المادة 31 السالفة الذكر، يعني الوظائف التعيينية غير المنتخبة، التي كثيرا ما تُستعمل فيها المحسوبية أو الجهوية أو المحاباة وتوضع لتوليها شروط تعسفية أو تعجيزية كعوائق لأشخاص دون آخرين، فالشروط التي أشارت إليها المادة والتي سوف يحددها القانون هي شروط متعلقة بالاستحقاق والأهلية يتساوى أمامها جميع المواطنين، وهو ما أشارت صراحة إليه المادة 44 من دستور 1976، بينما نلاحظ سكوت دستور 1963 على هذا العنصر إلا ما جاء في المادة 20 حول: «مساهمة العمال في تسيير المؤسسات معترف بها وتمارس في نطاق القانون»، وهو مبدأ التسيير الاشتراكي للمؤسسات الذي كان قائما حتى دستور 1989. هذا وفي الأخير لا بد من الإشارة على أن تأكيد الديمقراطية عدة مرات في الدستور هو أيضا تأكيد على الحريات السياسية.

المطلب الخامس: الحرية والحق في التعليم والبحث العلمي والابتكار وحقوق التأليف: الفرع الأول: الحرية والحق في التعليم:

أولا: تعريفه: يمكن تعريف حرية التعليم بأنها تعني الحق في تلقي العلم والحرية في تلقينه وفي اختيار نوعية العلم والمعلم الذي يلقنه.

يحتوي هذا التعريف على عنصرين أساسيين يشتركان في مفهوم حرية التعليم وهما:

- الأول: حرية الفرد في أن يتلقى (أو لا يتلقى العلم وحرية اختيار نوع العلم و المعلم، وحقه في المساواة مع المواطنين في بلده في الاستفادة من الوسائل التعليمية وفي جميع مراحل التعليم.

- الثاني: حرية تلقين العلم للآخرين بمختلف الوسائل الممكنة بما في ذلك فتح مؤسسات تعليمية خاصة.

316