حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨الفصل الثاني:
الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
وتسديد التعويضات للمؤمن طبقا للضوابط القانونية التي تضعها الهيئة التشريعية. وهذا النوع هو الذي
أخذت به الجزائر.
كان مؤتمر العمل الدولي المنعقد في فيلاديفيا عام 1944 بمثابة انطلاقة قوية لتعميم قوانين التأمينات الاجتماعية، مما حدى ببعض الدول الأوربية أن تتبناه في دساتيرها.
ثانيا: الحماية القانونية للحق في الضمان الاجتماعي
-
-1 في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
تبنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا المبدأ في مادته) (22) حيث جاء فيها:" لكل شخص، بوصفه عضوا في المجتمع حق في الضمان الاجتماعي ومن حقه أن توفره له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامة وتنامي شخصيته في حرية. كما نصت المادة (25 من نفس الإعلان على أن: "1) لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية، وله الحق في مدخل يؤمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك من الظروف الخارجية عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه (2 للأمومة والطفولة حق في رعاية ومساعدة خاصتين، ولجميع الأطفال حق التمتع بذات الحماية الاجتماعية سواء ولدوا في إطار الزواج أو خارج هذا الإطار".
- أما (المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقد نصت على: تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروف المعيشة. وتتعهد الدول الأطراف من باتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ هذا الحق، معترفة بهذا الصدد بالأهمية الأساسية للتعاون الدولي القائم على الارتضاء الحر … ".
حاجته
- وفي الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب نصت المادة 18 ف 4 على أن "للمسنين أو المعوقين الحق في تدابير حماية خاصة تلاءم حالتهم البدنية أو المعنوية".
1 المرجع نفسه، ص
36، مثال في ذلك دستور فرنسا 1946 الذي جاء في ديباجته: " على الأمة أن تضمن لكل فرد ولكل أسرة الحد الأدنى الضروري للحياة، وتضمن الأمة للجميع وخاصة الأطفال والأمهات ومن بلغ سن الشيخوخة … وكل إنسان وجد في حالة عوز … وبحيث لم يكن قادرا على العمل.
337