حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
الفصل الثاني: - كما جاء في (المادة) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان على أن: 1) الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع وتتمتع بحمايته (2 تكفل الدولة للأسرة والأمومة والطفولة والشيخوخة رعاية متميزة وحماية
خاصة".
- نرى من الضروري أخيرا الإشارة إلى ما تكفلت به اتفاقية العمل الدولية رقم 102 الصادرة عن مؤتمر العمل الدولي الثالث والخمسون حيث تضع الحد الأدنى للمخاطر التي تلتزم بالتعويض عنها الدول الموقعة عند إصدارها لقوانين التأمينات الاجتماعية وهي كالتالي: المرض تعويضات (العلاج) - المرض (تعويضات الدخل المفقود بسبب التوقف عن العمل البطالة الشيخوخة - إصابة العمل والأمراض المهنية - الولادة العجز - الوفاة الأعباء العائلية.
التي
2 - في الدستور الجزائري.
تتولى الدولة تعويض هذه الفئات بما يكفل لها ظروف معيشية محترمة بصفتهم مواطنين، بالنسبة للفئات تعجز عن العمل لأسباب مختلفة كصغر أو كبر السن، أو إعاقة مانعة للعمل مؤقتا أو نهائيا، ومقابل الحق الذي تكفله لهم في توفير منصب عمل، فالتأمينات الاجتماعية التي رأيناها تؤدي دورا تعويضيا لهذا الحق بتخصيص اجر لهم. لذا لم يقصر المؤسس الدستوري الجزائري في الاهتمام بهذه الفئات التي يمكن اعتبار البطالة فرضت عليها فرضا. ففي (المادة (59) من الدستور "جاء ظروف معيشة المواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل والذين لا يستطعون القيام به، والذين عجزوا عنه نهائيا مضمونة". يستخلص من كل هذا أن الحق في الضمان الاجتماعي مضمون لكل مواطن جزائري، ومحدد حسب الفئات التي تحتاج إلى هذا التعويض في الأجر. لم يختلف ما جاء في هذه عن سابقتها في دستور 31976 مما يجعلنا نستنتج أن الاتجاه الفردي الليبرالي الذي انتهجته الدولة الجزائرية بمجيء دستور 1989، لم يثنها عن مبدأ طالما كافح من الجزائري وهو مبدأ العدالة الاجتماعية التي نص عليها في الديباجة، وروح التكافل الاجتماعي الذي تسهر على تحقيقه الدولة من خلال التأمينات الاجتماعية.
أجله الشعب
1
2
3
دخل الميثاق العربي لحقوق الإنسان في 15 جانفي 2008 بعدما أعيد صياغة مشروع الميثاق لسنة 2004.
انعقد مؤتمر العمل الدولي 53 في جنيف عام 1952.
- انظر المادة 64 من دستور 1976.
338