حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

الفصل الثاني: 1948 والمتعلقة ب "الحرية النقابية وحماية الحق النقابي" والتي تعترف للمنظمات العمالية بحقها في تنظيم نشاطاتها وإعداد برامجها، وحق الإضراب يعتبر من أهم الأنشطة التي تمارسها منظمات العمل باعتباره سلاحا يشهر في وجه صاحب العمل كلما حاول هضم حقوق العملين. أما الأسباب العادية والتقليدية التي تدفع بالعمال إلى اللجوء إلى الإضراب، والتي دأبت القوانين على الاعتراف بشرعيتها فهي عديدة ومتنوعة منها:

- ما يتعلق بالأجور: كالمطالبة برفعها لسبب غلاء المعيشة أو المساواة فيها بتساوي المهام أو عند التأخير في دفعها، أو لسحب بعض العلاوات كان يتمتع بها العمال.

- تحسين ظروف العمل الوقائية والصحية … الخ.

- الخدمات الاجتماعية.

- مراجعة ساعات العمل والحق في الراحة والعطل.

- تخلي صاحب العمل بالتزاماته التعاقدية.

- سوء العلاقات بين صاحب العمل والعمال أو ممثليهم.

- تسريح العمال فرديا وجماعيا.

وغيرها من المطالب ذات الطابع المهني أو النقابي التي تستهدف تحقيق مصالح مهنية، اقتصادية أو

اجتماعية للعمال.

هناك

صور

أخرى أشكال الإضراب التي قد يلجا إليها العمال والتي اختلف الفقهاء في شرعيتها، كما

من

اختلفت الدول في الاعتراف بها في قوانينها منها:

- الإضرابات التضامنية: أي إضراب عمال تضامنا مع عمال في مؤسسة أخرى.

- الإضرابات السياسية: تكون هذه الإضرابات عادة ضد السلطة الحاكمة وليس صاحب العمل، لكن قد تضر به وتمارس كوسيلة لتحريك الرأي العام، وإثارته لذا تعتبر هذه الإضرابات غير مشروعة لدى البعض، وخرقا للقوانين النقابية التي تلتزم بالحياد السياسي وانحصار نشاط النقابات في الدفاع عن المصالح الاقتصادية والمهنية للعمال، فالمضرب سياسيا يجمع بين صفته كعامل وصفته كمواطن

1 أدت الكثير من الإضرابات السياسية إلى تغيير في هياكل الدولة أو ثورات، نذكر منها: إضرابات بطرسبرغ التي أدت إلى ثورة 1917 في روسيا؛ إضراب فرنسا عام 1960 و 1961 ضد انقلاب الجنرالات في الجزائر؛ إضراب 1936 ضد الحكم البريطاني في فلسطين. انظر إبراهيم عبد الرحمان ونصر عمارة: قضايا ومفاهيم سياسية واقتصادية واجتماعية المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، ليبيا، ط 3، 1990، ص 97.

341