حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر
الفصل الثاني: - الإضرابات الفجائية وهي إضراب يمارسه العمال بصفة مفاجئة دون إخطار مسبق لصاحب العمل. - الإضرابات الدورية وهي توقف العمال بالتناوب فيها بصفة متتالية مما يؤثر سلبا على الإنتاج ويتحمله صاحب العمل لوحده.
- الاعتصام أو الإضراب مع احتلال أماكن العمل.
- الإضرابات الجزئية غير الصريحة وهي نوع من الإضراب يكون بتقليص في نسبة الإنتاج وعدم إتقانه حسب شروط العقد مع ظهور العمال وكأنهم يعملون بصورة عادية.
هذه بعض صور الإضرابات التي اختلف الفقه والقضاء في مدى مشروعيتها.
على الرغم من اعتراف اغلب دساتير دول العالم في عصرنا الحديث بحق العمال في ممارسة الإضراب إلا أن هناك قيودا تضعها في قوانينها تنظيما لهذا الحق تختلف من دولة إلى أخرى باختلاف نظامها السياسي والمنطلقات الإيديولوجية والفكرية التي يأخذ بها.
هناك أولا ما اشرنا إليه بان الإضراب في البداية كان مسموحا به في بعض الدول للعاملين عند القطاع الخاص فقط، ويحظر ممارسته في القطاع العام ومنطلق هذا التمييز الذي تأخذ به الدول ذات التوجه الاشتراكي، أن القطاع العام لا يمكن أن تصدر عنه أعمالا من شانها المساس بحق العمال الذين يشتركون في تسيير إدارته، بينما القطاع الخاص "المستغل" قد يؤدي الشره بصاحب العمل للربح السريع على حساب
العمال وهضم حقوقهم. النهج الليبرالي المتخذ من معظم الدول جعلها تؤمن بتعميم حق الإضراب على كل العمال إلا العاملين في القطاعات الإستراتيجية التي تقيد حق الإضراب أو تمنعه كلية كما أنها تقابل الحق بالإضراب بإعطاء الحق لصاحب العمل في تسريح العمال المضربين
غير
انه يمكن القول انه بفضل النضال النقابي الوطني أو الدولي المتمثل في التنظيمات النقابية الدولية فان الحق في الإضراب أصبح شيئا معمولا به في اغلب الدول الحديثة في العالم، خاصة الأنظمة الديمقراطية، ولا انه قد أطلق العنان لهذا الحق، ذلك أن القطاعات الإستراتيجية يحظر فيها الإضراب نظرا للانعكاسات
يعني
1
39 - 33
لمزيد من التفاصيل ومعرفة مختلف الآراء الفقهية والقضائية حول هذه الأنواع من الإضرابات انظر: مقال الأستاذة أبركان إبراهيمي جميلة: المرجع السابق، ص 2 الأستاذ محمد بن محفوظ: الإضراب في القانون التونسي، المجلة القانونية التونسية. كلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية، تونس، عام 1984، ص 13.
342