حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

ثانيا في الدستور الجزائري

الجديد الذي جاء به التعديل والتتميم الدستوري في 28 نوفمبر 1996 هو (المادة (37) الجديدة حول حرية التجارة والصناعة والتي تنص على:

11

حرية التجارة والصناعة مضمونة وتمارس في إطار القانون لم يسبق في التاريخ الدستوري الجزائري أن خصصت لهذه الحرية ولو إشارة في الدساتير السابقة بما في ذلك دستور 23 فبراير 1989 الذي نعتبره بحق- شاملا لأكثر الحقوق والحريات المعترف بها عالميا، مما تجعلنا نطرح السؤال التالي: هل يعتبر السكوت عن هذا الحق نسيانا أم عن قصد؟ لا نظن أن يكون ذلك نسيانا أمام الاهتمام الكبير بكل الحقوق و الحريات من جهة، وأمام الانفتاح الذي شهدته الجزائر في هذا المجال من جهة ثانية، كرفع احتكار الدولة عن التجارة الخارجية وتشجيع التصدير والاستيراد أمام الخواص وفتح المجال للاستثمار الوطني، بل حتى للأجنبي في القطاعات الإستراتيجية كالمحروقات، وهذا الانفتاح شرع فيه منذ بداية التسعينات وقبل التعديل الدستوري الأخير بمدة طويلة. ولعل المشرع اكتفى فقط بما جاء به الدستور في مجال التوجه الاقتصادي وتغاضى عن ذكر هذه الحرية بصفة صريحة وضمن الفصل الخاص بالحقوق والحريات تفاديا لردود الفعل التي يمكن أن تنجم التنصيص عليه دستوريا خاصة أمام الانتقال السريع من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق. وعلى كل فان هذه الحرية أصبحت مجسدة ومحققة ميدانيا بل وقانونيا قبل أن يأتي بها التعديل الدستوري في 1996 صراحة.

المطلب الثالث: حق

الملكية.

الفرع الأول: تعريفه.

المقصود بحق الملكية أو حرية التملك القدرة القانونية لشخص في أن يملك شيئا، وان يتصرف في الشيء المملوك وفي منتوجه بالتبع. كما يتضمن الحق في الملكية حمايتها من الاعتداء عليها سواء بالمصادرة أو بالاستيلاء، إلا في حدود ما نص عليه القانون ومقابل تعويض عادل.

أنواع الملكية: تقسم الملكية إلى نوعين:

ملكية خاصة أو فردية.

ا تجدر الإشارة إلى أن ممارسة التجارة الداخلية والصناعة في بعض القطاعات من طرف القطاع الخاص كان شيئا سائدا منذ الاستقلال ولكن التجارة الخارجية

كانت حكرا للدولة.

مثل قانون النقد والقرض الصادر في 14 افريل 1990 تحت رقم 90 - 10.

351