حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

الفصل الثاني:

الحقوق والحريات المكفولة بالحماية الدستورية في الجزائر

الدائمة على الموارد الطبيعية والصادر بتاريخ 14 ديسمبر 1962، وكذا إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول الصادر في عام 1970. بالإضافة إلى هذا الإقرار الدولي بالحق في تقرير المصير على مستوى الصكوك العالمية لحقوق الإنسان، فقد أكدت الصكوك الإقليمية و الجهوية هي الأخرى على هذا الحق واعتبرته دعامة أساسية لحقوق الإنسان، ونذكر على سبيل المثال ما أورده الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب في المواد 19 – 21 والتي أقرت بهذا الحق واعتبرته مطلقا وثابتا مع تأكيدها على مبدأ المساواة بين الشعوب في الكرامة

منه،

والحقوق.

منه

كما أقر الميثاق العربي لحقوق الإنسان بهذا الحق في نص المادة الثانية (02) التي جاءت في فقرتها الأولى ما يلي: «لكافة الشعوب الحق في تقرير مصيرها والسيطرة على ثرواتها ومواردها ولها الحق في أن تقرر بحرية اختيار نمط نظامها السياسي، وأن تواصل بحرية تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.» ثانيا في الدستور الجزائري على خلاف باقي حقوق التضامن الأخرى، فإن المؤسس الجزائري قد أشار بشكل صريح إلى الحق في تقرير المصير كحق مكفول لجميع الشعوب المستعمرة، واعتبر ذلك مبدأ أساسيا من مبادئ الدولة الجزائرية، إذ نصت المادة السابعة والعشرون (27) من الدستور على ما يلي: «الجزائر متضامنة مع جميع

،

الشعوب

التي تكافح من أجل التحرر السياسي والاقتصادي، والحق في تقرير المصير، وضد كل تمييز عنصري». إذ يعد هذا النص الدستوري إقرارا بالحق في تقرير المصير والتزاماً بالعمل على تعزيزه و حمايته، ويمكن الإشارة إلى ورود هذا النص الدستوري ضمن المبادئ الأساسية للدولة الجزائرية وليس ضمن الفصل الخاص

بالحقوق والحريات. المطلب الثالث: الحق في التنمية. -الفرع الأول: تعريفه.

يشكل الحق في التنمية باعتباره من الحقوق التضامنية، مكملا أساسيا لكل من الحق في السلم والحق في تقرير المصير، فبعدما كان تحقيق السلم الدولي وتخليص الشعوب المستعمرة من نير الاستعمار الشغل

1 - أنظر المادة 1 فقرة 2 من إعلان الحق في التنمية 1986: «ينطوي حق الإنسان في التنمية أيضا على الإعمال التام في حق الشعوب في تقرير المصير، الذي يشمل، مع مراعاة الأحكام ذات الصلة من العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان ممارسة حقها، غير القابل للتصرف لممارسة السيادة التامة على جميع ثرواتها ومواردها الطبيعية».

369