حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢الخاتمة
الأحزاب. فمن حق العلامة Jacques Chevallier ' أن يخاف عليها حين قال: "الذي بات يخاف عليها (دولة (القانون من أن تفقد غايتها وقيمتها من كثرة التداول فيها وبتفاصيلها ".
ثانيا: التوصيات
أما عن التوصيات التي يمكن الخروج بها بعد هذه الدراسة فهي:
ضرورة إثراء الدستور الجزائري بالحقوق والحريات المتعلقة بالجيل الثالث والرابع من حقوق الإنسان،
خاصة
مع تنامي قانون البيئة والحق في الإعلام وحماية الحريات من الوسائل التكنولوجية. - إن بناء دولة القانون هو القانون بحد ذاته، لذا كان لزاما إعطاء العناية القصوى لصناعته وذلك: باحترام إرادة الشعب فيما يختاره من مؤسسات تتولى وضعه كالبرلمان للارتقاء بالعمل التشريعي بما يصدره من نصوص تحمي حقوق وحريات الأفراد.
بتطبيق النهج الديمقراطي الذي يسمح بوضع قانون يعبر حقا عن الإرادة الشعبية. باحترام قيم المجتمع فيما يوضع من قوانين ومراعات ما يتماشى حقا مع عاداته وتقاليده الحسنة ويضمن انسجامه واستقراره ويراعي النمو والتطور في مختلف المجالات.
تمكين المختصين من رجال القانون من المساهمة في وضع قواعده، لما يملكون من مناهج وأساليب فنية وبما يدركون أكثر من غيرهم للغاية القانونية والنظرية المحددة لمنهجية الحماية والضمان للحقوق
والحريات. . كما نوصي بنشر الثقافة القانونية على كل الأصعدة والمستويات ليتمكن المواطن من معرفة ماله من حقوق وما عليه من واجبات.
تدعيم دور المجلس الدستوري باختيار غالبية تركيبته من رجال القانون الذين اكتسبوا التجربة والخبرة دون إهمال دور رجال السياسة حتى يتمكن من أداء دوره بعلمية ودراية علما وان قراراته لا تقبل الطعن، مما قد يعطّل دور ممثلي الشعب و يحدّ من صلاحيتهم بذريعة الفصل بين السلطات. التخلص من كل التشريعات العادية والاستثنائية التي من شانها تقييد ممارسة الحقوق والحريات مالم تقضي المصلحة العامة للمجتمع ذلك وطبقا للدستور فقط
بالتشخيص
الاهتمام بالرأي العام والانصياع لاتجاهاته والعمل على تكوين رأي عام حر يسمح الصحيح لكل القضايا التي تطرح في الساحة الوطنية والدولية ويلعب دور الرقابة على أحسن وجه.
1
- Jacques Chevallier، l' Etat de droit، opt.cit، p: 151.
381