حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الفصل الأول:

:

ظهور وارساء دولة القانون

أما الضمانات الدستورية التي تحمي الحقوق والحريات فيمكن تلخيصها فيما يلي: - أن ينص على أن السيادة ملك للشعب وعلى أسسها يقوم الحكم في الدولة، بما يعني انبثاق الحكومة عن هيئة منتخبة من الشعب انتخابا مباشرا، حرا، وتكون مسؤولة أمام تلك الهيئة، وتكون لهذه الهيئة – مجلس النواب – رقابة على السلطة التنفيذية.

- أن يكرس مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية، والتأكيد على استقلالية

القضاء.

- أن ينص على إنشاء هيئة للرقابة على دستورية القوانين تملك سلطة إلغاء كل قانون مخالف لدستور. أن ينص على تشكيل قضاء إداري يملك حق الفصل في النزاعات التي ترفع إليه والتي تكون الهيئات العامة طرفا فيها، كما يكون له حق الرقابة على القرارات الإدارية، والأنظمة واللوائح التي تصدر عن

التنفيذية.

أن

يسمح

السلطة

بإنشاء الأحزاب والنقابات والجمعيات وإصدار الصحف للجميع بما يحقق الرقابة الشعبية

والشؤون العامة.

- أن يضع

يضع قواعد دقيقة في صياغة القوانين الجنائية، بحيث لا تتناقض مع الحقوق والحريات وتحميها من الاعتداء عليها أو المساس بها من جهة أخرى.

هذه أهم الضمانات وسنخصص مبحثا كاملا للتفصيل فيها، وتبيين مدى تنصيص الدستور الجزائري

عليها.

ويتصف الدستور الجيد عند فقهاء القانون الدستوري عندما تتوفر فيه المتطلبات الأساسية:

يجب أن يتصف الدستور بالشمول بمعنى أنّه يجب أن يغطي دائرة المسؤولية الحكومية بأكملها، من تنظيم وسلطات وعلاقات متبادلة … الخ كما يجب أن يتضمّن الدستور تحديداً واضحاً للمبادئ التي ترتكز عليها ممارسة السلطة في الدولة.

يجب أن يكون الدستور محدداً في نصوصه وأحكامه، كما أنّ صياغة هذه النصوص والأحكام

يجب أن تكون على أعلى درجة ممكنة من الوضوح تجنباً للتضارب في تفسيرها.

أن الدستور الجيد هو الذي تحدده الإجراءات التي تتبع في تعديله حتى لا يؤدي غموض هذا الجانب بالحكام إلى التلاعب بالدستور في الاتجاه الذي مع أهواءهم بغض النظر عما تستوجبه ضرورات الصالح العام.

48