حماية الحريات ودولة القانون صالح دجال

حماية الحريات ودولة القانون

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الفصل الأول:

:

ظهور وارساء دولة القانون

بالحكم الشمولي الشخصي، التعسفي والبوليسي من قبل الحكام، استنادا إلى الدستور وعلو قاعدته الدستور ليس وسيلة لتحديد السلطة بل لتقويتها

فمثلا يقول إعلان الثورة الفرنسية 1789: " لا وجود للدستور إذا لم ينص على ضمانات تحمي حقوق وحريات الأفراد، وإذا لم يكرس مبدأ الفصل بين السلطات ".

وضعه ويصبح

"1

فهذه الأسس هي التي تقيد السلطة الحاكمة لدى إقرارها القانون الذي بصدوره ينفصل عن إرادة من قاعدة عامة ومجردة تحكم كافة سلوك الأفراد في المجتمع بما في ذلك السلطات العامة التي أقرته مما يجعل قواعده تسموا على إرادة جميع الأفراد وعلى السلطات العامة في الدولة مهما بلغ دورها في وضعه أو إقراره أو إصداره.

ذلك أن دولة القانون لا تحقق ما لم تفرض هذه السيادة على كافة السلطات في الدولة وفي مقدمتها السلطات التي تملك التشريع. وأن يقوم النظام كله على اعتراف وتسليم بأن هناك من المبادئ والقيم ما على أية سلطة المساس بها في جميع الظروف العادية أو الاستثنائية.

يستعصي

الفرع الثالث: مبدأ تدرج القواعد القانونية:

إن القانون بمعناه الواسع هو في جوهره تعبير عن إرادة الدولة التي تمثل المصدر الوحيد للقواعد القانونية. لكن الدولة لا تعبر عن إرادتها بأسلوب واحد وإنما تختلف باختلاف السلطة العامة الموكل إليها التعبير عن هذه الإرادة. ومن هنا تتعدد مصادر القاعدة القانونية بتعدد السلطات العامة التي تعبر عن إرادة الدولة. مما قد ينجم عنه التعارض أو التناقض بين هذه القواعد ومن ثم التنازع بين السلطات أو الهيئات التي تولت تقريرها. هنا بدت ضرورة التوصل إلى قاعدة ما تحقق في أن واحد الترابط بين كافة القواعد القانونية التي يتكون منها التنظيم القانوني للدولة وحل إشكالات واحتمالات وقوع التعارض أو التناقض فيما بين هذه القواعد وقد تحقق ذلك فعلا عن طريق تقرير مبدأ - تدرج القواعد القانونية – الذي تمسك به منظرو دولة القانون والذي يرجع الفضل في ابتدائه إلى العلامة النمساوي – هانس كلس- الذي وضع الدستور على قمة هرم

من

2

1

1 - P. F .Gonidec، politique comparée du Tiers Monde Edit، Montchrestien، les cours de droit، 1975، p: 356.

2 - Dominique Rousseau . Droit du contentieux constitutionnel .Montchrestion Paris 4 in Edit 1995 p.16

هانس كلسن عالم حقوقي نمساوي وزعيم مدرسة فيينا عاش في الفترة مابين عامي 1881 - 1973 طرح أفكاره في دراسة نشرت له في مجلة القانون العام الفرنسية عام 1926 ثم في كتاب ترجم الى الفرنسية ترجم الى الفرنسية عام 1962 تحت عنوان النظرة الخالصة للقانون la théorie pure du ذكره droit القاعدة القانونية la norme juridique أثر واضح حيث وضع أسس المدرسة القاعدية l'école normatives

54