حماية الحريات ودولة القانون
الجزء ١ · صفحة ٨٤:
ظهور وارساء دولة القانون
الفصل الأول: وفي حالة ما إذا تبين للمجلس الدستوري أن القانون العضوي المعروض أمامه يتضمن مخالفة أوتعارض مع أحكام الدستور، فيكون له اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تصحيح الأوضاع، والمطابقة الدستورية لهذا القانون المعروض أمامه وفقا للتعارض الحاصل. أما إذا لم يتبين للمجلس الدستوري وجود أي مخالفة أو تعارض بين القانون العضوي وأحكام الدستور، يتم الإقرار بدستورية هذا القانون وإتمام إجراءات إصداره ونشره
وتكتسي رقابة المجلس الدستوري للقوانين العضوية أهمية بارزة في ضمان سمو الدستور، وضمان عدم
تجاوز السلطة التشريعية لصلاحياتها بما قد يمس بالتوازن العام للسلطات في الدولة
ب الرقابة على القوانين العادية:
الأكبر.
على الرغم من اعتبار القوانين العادية أقل درجة من القوانين العضوية في السلم القانوني للدولة، فإن التشريع بموجب القوانين العادية يأخذ المجال التشريعي وإذا كان التشريع العادي من الاختصاصات الأصلية للهيئة التشريعية فإن هذه الأخيرة قد تنحرف في ممارستها لهذا الاختصاص، الأمر الذي يتطلب إيجاد آليات تقويم هذا الانحراف وتصحيحه.
3
لذا تخضع القوانين العادية لرقابة المجلس الدستوري وفقا لإجراءات محددة تختلف من نظام دستوري لآخر، إذ وبعكس القوانين العضوية والتي تخضع لرقابة المجلس الدستوري، وجوبا، فإن إخضاع القوانين العادية للرقابة الدستورية يعد أمرا اختياريا يتوقف على إجراءات معينة، وبالأساس إجراء الإخطار وتعد الرقابة على دستورية القوانين العادية كضمانة أساسية لتحقيق مبدأ سمو الدستور، وإقرار تدرج القاعدة القانونية الذي يعد أحد مقومات دولة القانون وحماية الحقوق والحريات ج- الرقابة على القوانين واللوائح التنظيمية:
4
إذا كان التشريع الوظيفة الأصلية والأساسية للسلطة التشريعية في الدولة، والتي تمارسها عن طريق القوانين العضوية والعادية السالف ذكرها فقد تمنح السلطة التنفيذية في العديد من النظم الدستورية مجالا محددا
- د/ رشيدة العام، مرجع سابق، ص: 147.
1
2
George Burdeau، François Hamon et Michel Troper: Droit constitutionnel، 25 édition، L.G.D.I. 1997، p: 688.
3 ـ اختلاف الجهات ....
4 - د/ رشيدة العام، مرجع سابق، ص: 156 ..
83