سيرة ابن قيصر
الجزء ١ · صفحة ١٢خبر سيرة مولانا الإمام على المقنيات
عبد الله بن خلفان بن قيصر
قال الراوي لهذا الاستفتاح ، والحاوي لما أنعم الله على العالم وأتاح :
ثم توجه ولاة الإمام بجيشهم لحصن مقنيات المذكور ، وحاصروه وكان فيه وزير من جناب الجبور ، فوجهوا عليهم الجبور جيوشهم من عصب آل هلال من بدو وحضر وآل الريس من الجبال ، ومرادهم أن يهجموا عليهم في مقنيات بالتمام ، فتحقق الجبور أن لا طاقة لهم على الجيش الهمام ، فنهضوا ورجعوا إلى قرية بات ، وكانت في ملك الإمام أيده الله بالثبات ، فخاف الإمام على حصن بات لفقد الماء به وعليه الاعتماد ، فسار المسلمون من مقنيات ، ولم يشعر بهم الأعداء فدخلوا حصن بات ومنعوه من الجبور ، ووقع القتال ما بينهم وعظائم الأمور ، فمالوا الجبور على حصن مقنيات مرة أخرى ، لأن أكثر سكر الإمام ببات لصحة الذكرى ، وهجموا ولاة الإمام على من بمقنيات لقلة قومها وقال في ذلك شعراً :
لقد ثرن القساطل للسماء =كذا الغبراء تخصب بالدماء
ترى في حومة الهيجاء أرؤساً =لعمرك قد تطاير في الهواء
وذلك في سبيل الله حقا =لتحقيق اليقين على الوفاء
مرادهم بذلك جنان خلد =مزخرفة مشيدة البناء
وحور ناعمات في قصور =أعدت للمجاهد بالصفاء
بها لأنهار من لبن وخمر =ومن عسل مصفى عند ماء
أعد الرضا لهم نعيما =مقيما ليس يذهب بانقضاء
ففي بات لقد وقعت حروب =بها قعدت بذلك كالبهاء
كذلك في مقنيات نزال =وزلزال وأنواع البلاء
ثمانية لقد دفنوا بقبر =فيا لهفاء من حتم القضاء
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10 لقد ثرن القساطل iiللسماء كذا الغبراء تخصب iiبالدماء
ترى في حومة الهيجاء أرؤساً لعمرك قد تطاير في iiالهواء
وذلك في سبيل الله iiحقا لتحقيق اليقين على iiالوفاء
مرادهم بذلك جنان iiخلد مزخرفة مشيدة iiالبناء
وحور ناعمات في iiقصور أعدت للمجاهد iiبالصفاء
بها لأنهار من لبن iiوخمر ومن عسل مصفى عند ماء
أعد الرضا لهم نعيما مقيما ليس يذهب iiبانقضاء