سيرة ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد) [نسخة ثانية] عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري

سيرة ابن قيصر

الجزء ١ · صفحة ١٣

ففي بات لقد وقعت حروب بها قعدت بذلك كالبهاء

كذلك في مقنيات iiنزال وزلزال وأنواع البلاء

ثمانية لقد دفنوا iiبقبر فيا لهفاء من حتم iiالقضاء

وقال الراوي لهذه الأحوال المرضية والأقوال المضنية :

حتى قد شق ذلك على المسلمين ، فخرجوا من البلد غير مطمئنين وكان قد قتل من البغاة خلق كثير لا يحصون عددا ، وذلك لصحة الآثار وما جاءنا من الحديث مسنداً ، حتى قيل أنهم عجزوا عن دفنهم في القبور ، ما خلا السبعة والثمانية في قبر لمشقة الأمور ، وأيد الله المسلمين بنصره ، وثبت كلا منهم لإخلاصه وجميل صبره ، فلله درهم على حلول الشدائد ، وما شاهدوه من أليم الضر وعظيم المكائد ، وقال في ذلك شعراً :

إلى الله أقواما تواصوا إلى الصبر =وما شاهدوه في الجهاد من الضر

إذ شمروا للحرب يوما تخالهم =ليوث السرى لم يثنها قط من ذعر

لقد بذلوا أرواحهم لإلههم =ليجزيهم خير الجزاء مع الوتر

وقد قتلوا أعدائهم شر قتلة =بمقاط حرب ما يحل عن الحضر

كما قيل إن سبعة أنفس =لشدة ضيق الأمر تدفن في قبر

وقد جاهدوا في الله حق جهاده =فطوبى لهم حازوا الرضا مع الفخر

رأوا ما أعد الله خيراً من التقى =بدرا الفنى فاستشهدوا طلب الأجر

فبعض جزاء الله للعبد جنه =وحور وأنهار من الماء والخمر

ويكفيك قول الله في نص آية =من الخير للعبد المطيع مدى العمر

بما تشتهي نفس وتلتذ أعين =كما ظهرت من جملة الحوب والوزر

فلله أقواما تجافت جنوبهم =مضاجعهم في طاعة الخالق البر

حباهم وأعطاهم بما أملوا له =فأثنوا على الرحمن بالحمد والشكر

فطوبى لهم فازوا برضوان ربهم =وحسن جزا الباقي على مدى الدهر

عليهم من الرحمن واسع رحمة =كما طيبوا الأعمال في السر والجهر

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14 إلى الله أقواما تواصوا إلى iiالصبر وما شاهدوه في الجهاد من iiالضر

إذ شمروا للحرب يوما iiتخالهم ليوث السرى لم يثنها قط من iiذعر

لقد بذلوا أرواحهم iiلإلههم ليجزيهم خير الجزاء مع الوتر

١٣ / ٤٦