سيرة ابن قيصر (سيرة الإمام ناصر بن مرشد) [نسخة ثانية] عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري

سيرة ابن قيصر

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ثم إن مولانا الإمام المؤيد المنصور جهز جيشاً ووجهه مع بعض الولاة إلى صور ، وهي بلدة شاسعة عن ملك النصارى ، فنزل بها المسلمون وحصروها جهاراً ، فلم تزل الحرب بينهم ليلا ونهاراً حتى خول الله المسلمين نصراً وأعلنهم على النصارى فافتتحوه قهراً .

ثم توجهت فيه الإسلام لقصد فيه الظلام بقرية قريات ، وللنصارى فيها حصن لصحة الأحاديث المرويات ، وأناخ المسلمون فيها بجيشهم اللهام ، وبنوا فيها حصناً لمولانا الإمام ، وحاز المسلمون على أهلها وجميع الأموال بالتمام ، وجعلوا في الحصن والياً ومعه بعض الشراة ، وذلك مما قضاه الله في خلقه وأجراه ، فافتتحت الولاة حصن قريات وصور ، ودانت جميع القبائل لمولانا الإمام المنصور ، فاحتوى سلك الإمام على جميع إقليم عمان من صور إلى الصير وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس وهو حسبنا ونعم النصير .

قال المصنف عبد الله بن خلفان بن قيصر شعراً من الوافر :

ألا يا قوم قوموا بالجهاد =بأسياف مجردة حداد

بعزم ثابت ويقين صادق =يفوز به امرئ يوم التنادي

جزاؤكم غداً جنات عدن =محلاة بأفكار حرادي

وحور في قصور عاليات =مزخرفة البنا لا بالجهادي

حصاها الدر والمنثور وأما =التراب بها فمن مسك وصادي

تفوق على البلاد ما حوت من =سرور مع حبور مستفاد

ولا لنعيمها شبه ووصف =ولو كانت معادة العماد

جنان قد حباها الله قوماً =لها ثمر تناول بالأيادي

أعد إلهنا لكم ثوابا =يفوق لوفره قطر العوادي

هو الذخر الحريز ليوم حشر =ألذ هناك من ماء لصادي

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10 ألا يا قوم قوموا iiبالجهاد بأسياف مجردة iiحداد

بعزم ثابت ويقين iiصادق يفوز به امرئ يوم iiالتنادي

جزاؤكم غداً جنات iiعدن محلاة بأفكار iiحرادي

وحور في قصور iiعاليات مزخرفة البنا لا iiبالجهادي

حصاها الدر والمنثور iiوأما التراب بها فمن مسك وصادي

تفوق على البلاد ما حوت iiمن سرور مع حبور iiمستفاد

ولا لنعيمها شبه iiووصف ولو كانت معادة iiالعماد

٤٢ / ٤٦