سيرة ابن قيصر
الجزء ١ · صفحة ٤١ثم بعث رسله للنصارى في مسكد ، ليطلع على أحوالهم ويتأكد ، ثم لم تزل الرسل ما بينهم متواترة وأسباب الخير والسرور متكاثرة ، ثم ركب خميس بن سعيد وأناخ بالمطرح وأقام بها أياماً فلم يبرح ، ثم أرسل للنصارى فأجابوه ، وإذ عفوا له طوعاً فلم يحاربوه ، وجاءت رجالهم إليه ووجوه أهل البلاد وامتثلوا لأمره عليهم وبما أراد ، فأرسل القاضي خميس بفك المقابض التي كانت عليهم ، ورخصوا للناس إلى التوجه إليهم ، وأطفأ الله نار المشركين فخمدت ، وشكرت البرية على باريها فحمدت ، وكفت الأيادي على القتال ولأسيافها غمدت ، وقال المصنف عبد الله بن خلفان بن قيصر بن سليمان شعراً من الوافر :
ضياء العز بان لنا ولاحا =فشاهدنا لرؤيته فلاحا
وقام هناك داعي الحق يدعو =قليلا ثم شاهدنا الصباحا
يطبب النطق في ذكرى الإمام =ضحى وعشياً صباحاً أو رواحا
أدام إلهنا فينا إماما =به لأمورنا نلقى النجاحا
لقد جلت مودته قلوباً =معززة وأفئدة صحاحا
فقى الأخلاق جرس ثم لكن =وفأفاء كأن بها جراحا
وفي مدح ابن مرشد قد نراها =إذا امتدحه ألسنة فصاحا
فكم وجهت من أبلت شعر =له وحشوتها فيها امتداحا
عليه من لدنا كل حين =سلام ما شدا الشادي وصاحا
1
2
3
4
5
6
7
8
9 ضياء العز بان لنا iiولاحا فشاهدنا لرؤيته iiفلاحا
وقام هناك داعي الحق iiيدعو قليلا ثم شاهدنا iiالصباحا
يطبب النطق في ذكرى الإمام ضحى وعشياً صباحاً أو رواحا
أدام إلهنا فينا iiإماما به لأمورنا نلقى iiالنجاحا
لقد جلت مودته iiقلوباً معززة وأفئدة صحاحا
فقى الأخلاق جرس ثم iiلكن وفأفاء كأن بها iiجراحا
وفي مدح ابن مرشد قد iiنراها إذا امتدحه ألسنة فصاحا
فكم وجهت من أبلت iiشعر له وحشوتها فيها امتداحا
عليه من لدنا كل iiحين سلام ما شدا الشادي iiوصاحا
خبر افتتاح قرية قريات
عبد الله بن خلفان بن قيصر
قال الراوي لهذه السيرة الحميدة والطريقة الرشيدة :