محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ١١٢

101

--

فلمل العامل الذي ساعد على جعل هذا التفسير أكثر دقة وتحقيقه مرده على طليعه من جهة و مراجعته من جهة أخرى، قبل تسايمه للطبع رغم صغر حجمه بمقارته بالتفسيرين السابقين، يقول فيه إبراهيم بن محمد ادلفيش: " و من وقف على تفسير (تيسير التفسير) شاهد تبحره في علوم القرآن وغزارة مادته ومقدرته على إظهار حقائق السير " (1)

التخسيرين

غير أن ما لاحظه في هذا الأسير ركاكة الأسلوب أحيانا عكس السابقين و يعزو ذلك ابراهيم محمد دلني إلى " الرغبة في الاختصار من جدة والرتبة في جمع الكثير و الإحاطة بمختلف الأوجه من جهة ثانية " (2) ونضيف الى هذا العامل عاملا آخر ألا وهو الغرض من تأليفه مما جعل المفسر يتوخى فيه أسلوبا بسيطا بعيدا عن الأسلوب الفني الأدبي الذي كان ميزة تفسير، (هميان الزاد).

W

فر

والمؤلف في تفاسيره الثلاثة لم يخرج من الطريقة السلفية في الاسبو و لم يتميز

الحرة

"

عنها رغم محاصرته للحركة الاصلاحية، وانتشار الوعي الديني والقومي فاتنا الا نلاحظ لهذه التغييرات أثرا في تفاسيره و لا لا كاره التي تبناها وقد لمحيا إليها في الفصل الداني من الباب الأول، إذا استدلينا بعض الاشارات في (جميان الزاد) بحيث كان مثلا يدعو على النصارى بالخزي وللمسلمين بالقدر (3). و في الوقت الذي عرفت فيه البلدان الأسلامية الهجمة الاستعمارية القرية، والزحف الصليبي، و بعض إشارات في كـ تا به (التي ير) الذي يدعو فيه المسلمين إلى دواعيد الشتات وتجاوز الخلافات، و يتوه فيه برجال الأصلاح (4)، فكان من المنتظر أن تجي تاسيره أو على الأقل احداها تحمل مميزات المدرسة الاصلاحية لكن يبدو أن المقصر لم يستطع التحرر من تأثيرات المدرسة السلفية التي تلمذ عليها من خلال مصادر دراسته و فرات تفاسير ه ـ بصفة عامة ـ تحمل طابع هذه المدرسة، لكنها تصور - كما رأينا ذلك سابقا - أفكار مدرسة من المدارس الفقهية الاسلامية، الا و هي المدرسة الأباضية، وتعبر بصدق عن ـــــــــــــــا عل

الكلمة، و جمع

M

S

ww

1) الذهب الخالم وترجمة المؤلف بقلم أبو اسحاق ص هـ.

(2) ابراهيم محمد طلا، محاضرة من 07.

07.

(3) (هميان الزاد (100/ 14 – 129.

(4) (التيسير) 791/ 2.

-