محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٤103
—
(4
عدم
التعريف بهذه التفاسير، بحيث لم يتناولها باحث أو أستاذ بالدراسة كما هو شأن بقية التفاسير التي نالت حظها من الدراسة الاكاديمية أو من تعريف العلماء بما فهي الى حد الآن مجهولة لدى كثير من الباحثين، ولعل اذا وجدت من يقوم بتحقيقها وطبعها طباعة عصرية وحظيت بدراسات علمية ستجد مكانتها بين سائر التفاسير المعروفة على الأقل من حيث أنها تمثل مدرسة اسلامية تتميز بمعتقداتها
و آرائها. 5) اعتماد المغاربة مؤلفات المشارقة ظاهرة معروفة منذ القدم، ولعل السبب راجع الى أن المشرق مصدر الثقافة العربية الاسلامية مما أصبح المغاربة ينظرون اليه نظرة التلميذ لأستاذه، ويشعرون ازاءه بعقدة النقص مهما بلغوا من المعرفة والعلم، وهذه الظاهرة نلاحظها في معظم العلوم، وهذا مما أدى
الى التقليل من شأن تفاسير أهل المغرب مثل تفاسير المؤلف، وتفسير الثعالبي وغيرها و اعتبار غيرها أحق بالدراسة، وأن كنا فضل المشرق على المغرب وتفوقه الا أننا لا نوافق على انكسار مساهمة المغاربة في اثراء التراث العربي الاسلامي واحياته، كما ندعو لذلك الى استثمار هذا التراث والاستفادة منه، و وضعه في
مكانته اللائقة.
فهذه أهم الأسباب التي جعلت تفاسير أمحمد بن يوسف أطفيش غير منتشرة، و متداولة بين الدارسين والباحثين، رغم أنها تمثل وجهة نظر أحدى المدارس الاسلامية في تفسير آيات العقائد والأحكام.