محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٥-
104
الباب الوادي: الفصل الدالي:
-
رأي الباحثي
سب
•
تختلف آراء الباحثين في تفاسير أمحمد بن يوسف أطفيش باختلا في وجهة نظر كل باحث واتجاهه، فمن الاراء المنتقدة لهذه التفاسير، وتبلغ هذه الانتقادات عند بعضهم ـ درجة التحامل، مثلما، مثلما هو الملاحظ في الملاحظ في كتاب (التفسير و المفسرون). فإن أول حكم يصدره صاحب هذا الكتاب على تفسير (هميان الزا د) هو كونه يمثل أهم التفاسير عند الأباضية من الخوارج الأباضية من الخوارج (1)، غير أنه يون من جهة أخرى لا يمثل حق التمثيل التفسير عند الخوارج القدمساء معللا ذلك بقوله: " لقرب عهد مولفه. و تأخره من زمن كثير من علماء التفسير الدين وافقوه على مذهبه والذين خالفوه فيه " أن يستند في رأيه على ادلة تثبت صحة ما ذهب اليه، و يقول في موضع آخر من كتابه مؤكدا رأيه بعد التعريف بالتفسير الذي سبق ذكره: " مما يدعونا إلى القول بأن تفسيره يمثل التفسير المذ حبي للخوارج الأباضية في أواخر عصرهم
دون
فقط". (2)
W
أرى أن العاقد تشرع في إصدار حكمه على الكتاب بحيث يمكن له أن يقارن بينه و بين تكسير هود بن محكم التواري (القرن الثالث الهجري) الذي ذكر بانه تحصل على نسخة منه، و هذا العمل لا يكلفه جهدا كبيرا يخرج برأي ثا بت مدقم بأدلة ثم أن آراء الخوارج و الأباضية - بصفة خاصة - معروفة و واضحة في كتبهم،
ولا أخال أن العاقد يجهلها، فاذا وجد المقسر - فعلا يدافع عنها و يوول الآيات حسب مذهبه كما استنتج الناقد ذلك حيث يقول: " لا يكاد يمر بأية يمكن أن يجعلها في جانبه الا مال بها إلى مذهبه وجعلها دليلا عليه. ". هـ. بل ذهب إلى أبعد من ذلك إذ يقول: " .. و لا آية تصارحه بالمخالفة إلا تلمس طاقته من تأويل ليتخلّص من معارضتها، وقد يكون تأويل متكلفا و فاسداء
لها كلما
في
طاقته
(1) التفسير و المفسرون 320/ 2. (2) نفس المكان.