محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١١٦-
105
ولا ينجو من معارضة الآية، لكنه التعصب الأعمى يدفع الانسان الى أن ينسى
عقله
و يطرح تفكيره الصائب ليمشي مع الهوں بحقل فارغ و تفکير خاطي. " فالأجدر بالناقد أن يصدر حكما صريحا على أن التفسير يمدل آراء الأباضية ولا
سيما
مفسري
وقد استنتج أن المؤلف يتعصب لاراء المذهب تعصبا أعمى، فما ذا ينتظر من الأباضية الأولين حين كان الصراع المذهبي قائما و الجدال حادا، و كل مذهب
يرمي غيره بالمروق من الدين، فهل يصفهم بو صف آخر غير التعصب الأعمى!؟ أو ينتظر منهم أن يكونوا أكثر نزاهة من مفسرنا؟ و سندلي برأينا في الموضوع عند تعرضنا،
لهذه النقطة في منهجية التفسير و بعد أن أشاد الذي
مبي
•
بسعة اطلاع المفسر و استفادته من
التفاسير قائلا: ان الرجل قد قرأ الكثير من كتب التفاسير تأثر بما جاء فيما، و استفاد الكثير من معانيها و مرامينا. " (1)
"
و رجل متفتح على جميع الاراء ليس من السهل أن يتهم بالتعصب الأعمى فماذا يقال ــ حينئذ في مؤلف عاش في عصر ازدهار العلم، و في وسط ثقافي، و في عصر يومن بحرية الرأي؟ فيتهم مذهبا من المذاهب الاسلامية بالزيف، دون الاستناد على ادلة قاطحة متحا ملا على المفسر في قوله:" .. هذا هو مفسر الأباضية، وهذا هو ت
و حجج
تفسيره الذي ملاه بالدفاع عن العقيدة الزائغة و التعصب لمذهب فاسد. " (2). فهذه اللهجة العنيفة التي عرض بها الناقد أفكاره تجعلنا نحتمل تجاهه أحد الاحتمالين: إما جمله لاراء الأباضية، ورأي عمساء المذاهب الاسلامية الأخرى النزهاء فيها، وإما تعصبه لمذاهب أهل السنة، جعله يعتبر غير ها مارقة من و زائفة، وفي كلتا الحالتين يقف الدار م الذي ينشد الحقيقة متحفظا من آرائـ
النقديسة.
الدين
320/ 2
321/ 2
ن. م.
ن 0 م
•
(1
(2.