محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٤-
04
-
كما أنهم يتبراون من الحركة التي انفصلت عن المحكمة و ذهبت الى تاويل آيات الله لتجد لنفسها مبررا للاعتداء على غيرهم من المسلمين و وقد أطلقوا على هو لا • الخوارج أو المارقين (1) من هنا يتبين لها أن الا باضية حركة نشأت كغيرها من الحركات و المذاهب الاسلامية بصفة عامة في خضم تحولات المجتمع الاسلامي، و الاضطرابات التي تركت - مع الاسف الشديد تأثيرات سلبية على بنية المجتمع الاسلامي، و لا اخال باحثا نزيها و موضوعيا في حكمه ينكر أن هذه الاضطرابات كانت من العوامل الاساسية المؤدية الى ظهور المدارس الفقهية المختلفة، التي عاشتها من قريب أو من بعيد تأثراً وتأثيرا، ومن نتائج ذلك الجفوة والعداوة التي كانت ولا تزال بعض آثارها بين مختلف المذاهب الاسلامية.
A
و من الادلة التي تثبت ما ذهبت اليه اختلافات المذاهب في أمر الخلافة، وقواتها او ضعفها بحسب عازقة معتقداتها بمادي، الخلافات المتداولة على العالم الاسلامي (2). و من هذا المفهوم ينتحر لنا أن المذهب الا باغي تبلورت معتقداته، وتميزت عن
A
غيرها لما انقسمت حركة المحكمة القائمة على أساس مبادى، واضحة في الخلان فسة الاسلامية الى متطرفين و معتدلين. فالاتجاه المعتدل من هذه الحركة تمثله الا باغية غير أن جذور هذه الحركة تكون ممتدة الى عمد عثمان بن عفان ولا أقول الى عمد الرسول صلى الله عليه و سلم کا يوں اصحاب الراي الثاني في الاتجاه السياسي (3) لا ننا لا نجد في مصادر الا باخية ما يدل على تاييد هم و رضا هم بموقف ذي الخويصر تجاه رسول الله (ص) (4).
احدى المناهج في تمييز الاباضية 19، مسألة الاذان (مجلة المنتاج ان 0 ع / 28
2) فجر الاسلام ص 252.
3)
13 ارجع الى من 1. 4) آراء الخوارج - 1 / من ص 36 - 43.
•