محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٤١130.
-
و من الفقهاء الأباضيين الذين كان المؤلف يحفل بآرائهم و يستشهد بها لا سيما في العقيدة عبد الكافي بن أبي يعقوب التناولي (أبو عمار) و يوسف بن ابراهيم السدراتي الورجلا تي (أبو يعقوب) (500،570 هـ).
ففي تفسيره لقوله تعالى: " و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء " الآية 116 من سورة النساء يقول المفسر: ". . وقال أبو عمار رحمه الله ما دون ذلك الصغار
لانها تغفر لمن اجتنب الكبائر ولو بلا قصد توبة منها ما لم يصر عليها .. " (1) و في تفسير قوله تعالى: " أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في المذاب المتين " الآية 14 / سبا يستشهد بقول يوسف بن ابراهيم (أبي يعقوب) قائلا: " وبان الشيخ يوسف بن ابراهيم قال من كان داخل بيت من زجاج لا منفذ له لا يسمح الصوت و لو ضربت عليه طبول الدنيا الا ان لله خرق العادة." (2)
كما كان يستشهد بمنظومة فتح بن نوح الملوشائي أبي نصر مثلما تلاحظ ذلك في قوله: ". . وقد عبر أبو نصر بتقدير في النونية. . " (3) عند تفسيره للآية
180 من سورة الاعراف.
و تخلص الى القول بأن المصادر الفقمية المتنوعة التي اعتمد ما المفسر تتجلى في
عرضه و سوقه لاراء الفقهاء المختلفة في قضية، كلّما دعا تفسير الآية الى ذلك فاذا كنا لا نستطيع الجزم بأن المفسر قد استقى هذه الآراء من مصادرها و لم ينقلها من كتب … التفسير، فاننا لا نشك في أن أراء المدرسة الأباضية استمدها من مصادر ها، فقد وردت في تفاسيره بعض هذه المصادر المعتقدة أو أسماء مؤ لفيها فاكتفينا بذكر أهمها. مصادره من كتب مختلفة:
أن الملاحظة الملفتة للنظر في تفاسيره والتي تسترعي انتباه كل باحث هي تنوع المعلومات و يستدعي ذلك تنوع المصادر، غير أنه لا يمكن لنا التأكد أن من ك ما سبق أن ذكرنا - رجع الى هذه المصادر للاستفادة منها، و لم يقتبسما من كتب التفسير، ففي القراءات على الرغم من اطلاع المفسر على هذا العلم و التأليف فيه (1) الا أننا مع ذلك لا يمكن الجزم بأنه كان يعتمد على مصادر هذا العلم
--
Br
المفسر
1) التيسير) 741/ 1. 2) (هميان الزاد) 912/ 7. (3) (هميان الزاد (53/ 7.
(4) له كتاب تلقين التالي للايات المتعالى مخطوط في خزانة محمد بابا نو بني يسقن لاية فرداية موضو علماء التجويد والقرا ات شرح لمنظومته التي سماها (جامع حرف وير)
تحتوي
على 513 بيتا.