محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٥٤- 1 42
على أن هذا التمهيد يختلف من ناحية المضمون فقد يكون اشارة الى المضمون الاجمالي للآية المتحدة لما كما لاحظنا ذلك سابقا وقد يممد للآية بذكر أسباب النزول كما يتجلى لنا ذلك في هذا المثال الذي يعقد فيه لقوله تعالى: " ألم تر الى الذين نحوا من النجوى " الآية 08 / المجادلة، في نهاية تفسير الآية السابقة لما يقول:
-
". . وكانت اليهود والمنافقون ويتناجون ويتغامزون يمر أن المؤ منين، يوهمو نهم موت أقاربهم و المؤ منين في القتال ولا يزالون كذلك حتى تقدم الاقارب و المؤمنون و كثر ذلك منهم فشكا: المؤمنون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فنهاهم و لم ينتهوا و نزل قوله تعلى " (1).
(2) الاية مكملة لمعنى الآية السابقة:
co
تتمة
وقد يكون التمهيد للآية متمثلا في ربطها بما سبقها بحيث تكو. لمعناها و لتوضيح هذا الربط نسوق هذين المثالين: في نهاية تفسير قوله تعالى: " ولا تجعل مع الله الما آخر فتلقى في جهنم ملو ما مدحورا " الآية 39 من سورة الاسراء يقول المفسر محاولا ربطها بالآية التي تليها (2) .. و من الاشراك وصف الله بالولادة ولا سيما أخس الاولاد هو الا با ث كما قال. . الاناث "
"
(3)
و تظهر هذه العلاقة بجلاء في تفسير قوله تعالى: " رجع بعيد " الآية 03 من سورة (ق) … فرد الله تعلى عليهم بأنه عالم بما تفتت ما في بيدهم في الأرض فني
فقال. . " (4).
(3) الآية مؤكدة لمعدن الآية السابقة:
وقد يتجلى هذا الربط بين الآيتين في كون الثانية دليلا للاية الاولى
??
و مؤكدة لها و هذا ما يبينه المثال التالي.
يقول الله عز وجل: " و يستخلف من بعد كم ما يشله " يقول المفسر: ". . . ويسدل
1) ن
(2
11916
40 / الاسراء
3 التيسير 3/ 727.
496/ 5
Po (4