محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٧

07 -

فلسنا بذلك نريد نفي الخارجية عن الا باضية أو اثباتما لا

ن ذلك يحتاج الى دراسة ما ذكرناه سابقا، و انما نريد أن تلفت النظر الى اخلاء في منهجية

مستقلة في ضو الا بحاث التي تعالج مثل هذه الموضوعات، و لتدعو الى دراسة موالو عية علمية تتوخى اثبات الحقائق التاريخية والى وضع حد للخلافات الناتجة معظمها عن المبالغات في الاخبار والا تمامات المتبادلة والتي كانت ولا تزال تدهش المجتمع الاسلامي، وتفخر عظامه، و تزعزع کيانه كلما حاول ان يسترجع وحدته العقائدية. و فيما تقدم تكون قد حاولنا أن تحدد تحديدا نسبيا أسباب نشأة المذهب الا باغي

و سنحاول فيما يلي التعرف الى التفكير الا باغي

التفكير الا باضي:

بحكم نشاة المذهب الا باغي في بيئة يغلب عليها طابع الراي في التفكير و هي بيئة العراق التي تمتاز بهذه الخاصية، وبحسكم تصديه للدفاع عن مبادئه، اضافة الى معتقداته التي تعتمد تاويل بعض الآيات، فاننا يمكننا اعتباره مذهبا يعتمد الرأي و العقل في التفكير، حتى يستطيع مناظرة المدارس الفقهية التي تخالفه الرأي كمدرسة المعتزلة، والخوارج، والشيعة، و غيرها، و يحاول أن يقنعها بصحة معتقداته، وهذا ما دعا عمار طالبي الذي يعتبر الا باضية فرقة من فرق الخوارج الى قوله: " وأن ما ذكرناه من النصوص الكثيرة ولنا غيرها، لكفيل ببيان مدى الغلو في الحكم على الخوارج بأتمم بداة لا أنظار لهم ولا فكر و از مقالات منظمة، والجسم أهل شاهر، وأصحاب نير. " (1) و اسلوب الجدل الذي اتخذه مدمجا للرد و اثبات صحة مبادئه يفرض عليه تفكيرا معينا

يعتمد العقل لدحض حجج مخالفيه و اثبات صحة أدلته، كما يتطلب من المناظر دراسة خاصة و الاحاطة بمسائل الخلاف، ولعل هذا ما يبرز شخف العلماء و الطبقة المثقفة

من

بتعلم أساليب الجدل والمناظرات و اتقائها والتزود بعلم الكلام، وهذا ما يفسر ظاهرة اهتمام الاباضيين بالفقه و علوم الشريعة بصفة عامة للمحافظة على كيا نهم امسام تيارات دينية و ثقافية مختلفة. (2)

(1). م. ص 107.

333.311

2) ابراهيم بحسان ص 311، 333 - 341.

(الدولية الودود قرا)

1