محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨:
بن
ولا يعني هذا أن المذهب الا باضي يطغى عليه الطابع المقلي كالمعتزلة، فقد كان ولا يزال لا يحصل النصوص التي يعتبرها اذلة قاطعة انطلاقا من ايمانه بان الكتاب و السلسة مصدران أساسيان في التشريع، و أن الخصم لا يسلم بصحة الراي الا اذا استمد منعا اذلته، وقد اكد عمار البي ثقافة هذا الاتجاه عند الاباضية في حديثه عن مصدر ابساس قائلا: " و من ثم فان مذهبه، وب سافي في هذه التعاليم التي أخذها عنهما و نقلها عنها أصحابه من بعده. (1) و جواب بن أبان بيين مما لا مجال فيه للنك تمسك هؤلاء بالقرآن الكريم و اعتبار • مصدر تشريع و اقناع فاستشهد لأثبات صدة آرائه بأيات عديدة حتى قال فيه البرادي: " وكتاب
عبد الله بن اباض كتب به الى عبد الملك بن مروان جوايا عن كتابه اليه يشتمل على النقض و الرد و تبيين الانتقادات و الاحتجاج بآيات القرآن. " (2) ثم يدعو عبد الملاء بن مروان الى سوق اذلة من القرآن إن اراد الرد على جوابه ويقول في ذلك: " .. قم اكتب إلى أن استطعت بجواب كتابي انزع عليه بيكة من كتاب الله اصدق به قولك
H
•
(3)
و يؤكد صاحب الدليل والبرشان أسبقية الشرع على العقل، واعتماد هذا الاخير على الأول في حديثه عن اجتماد الراي قائلا: " واما العقل فلا حظ له في جواز الاذن الا بعد ما ورد به الشرع". (4) ستخلص مما تقدم من النصو من أن المذهب الا باشي يعتمد في تفكيره النمو مراجع استخدام الراي للتعمق في فهمها، فهو بذلك يريد التوفيق بين مدرستين مختلئتين، مدرسة الراي بالعراق و مدرسة الاثر بالحجاز و يؤكد هذا الحكم عمر و خليفة النامي في قوله: ": "فالمذهب الا باني بالنظر إلى تأسيسه ونشأته من أقدم المذاهب الفقهية الاسلامية و هو نتاج سدة العراق و البصرة خصوصا، على أنه وان أثر بمدرسة العراق فاستخدم علماؤه الرأي والقياس أيضا على تردد من بعضهم خصوصا جابر بن زيد، و ابا عبيدة، الا أن تأسيسه على يدي جابر بن زيد و هو محدث مصاحب آثار جعل منهجه يطبع فقسم المذهب أو يغلب عليه، و يحد من تاثير مدرسة الراي التي عظم خطرها في العراق. (5)
مد
ره
(1) آراء الخوارج 19771.
(2
ن. م.
283/ 2
3 مختصر تاريخ الا باضية من 27.
(4) الدليل و البرعان 59/ 2.
(5) ابن خلفون - اجوبته - مقدمة بقلم عمر و خليفة النامي؟
10