محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-

163

و رغم اهتمام المفسر بالجانب القصصي باستعراضه لأحداثها و جزئياتما نجده يشيير من حين لآخر إلى بعض العبر مثل قوله بعد تفسير قوله تعالى: " قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على لا تفتروا على الله كذبا " الآية 61 طه ما يلي: " .. لكن الرئيسة في

الرفعة و الدفع عن النفس يري الحق باطلا، و ينسى النظر في العواقب. " (1) و يكتفي في كثير من المواضيع بحصر الغرض في تسلية الرسول صلى الله عليه و سلم، وفي تشبيه عناد المشركين و أذاهم بفعل أقوام بأنبيائهم و رسلهم للتجلد و الصبر في سبيل نشر الدعوة، و في تفسير قوله تعالى: " و هل اتيك حديث "موسى" الآية 109 طه مثال على ذلك إذ يقول: " تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما أو ذي به موسي عليه السلام كغيره أنه مهم عتراهم اقوام أقوامهم ما عراك في اعلان بأن

من

شأن الأنبياء القيام بالتوحيد و أموره و تحمل المشاق " (2). أو يرى المفسر أن هذه القصص تحديد للمشركين، و وعيد لهم، يقول في تفسير قوله تعالى: " ألم تر كيف فعل ربك بعاد " الآية (6) الفجر، ما يلي: " ألم تعليم يا محمد أو من يصلح للخطاب ما فعل ربك بهم من العذاب، وثمود و فرعون لكفرهم

فليخف قومك تحذيبا مثله على كفرهم

(3) "

فاذا كان المفسر يرى في أسباب النزول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

فاننا لا نراه يطابق هذه القاعدة على قصص الانبياء التي تصور نماذج بشرية تنطبق

ح

على المجتمعات وعلى عينات انسانية في كل مكان و زمان ولم يستغل ذلك لأصلا النفوس و المجتمعات عملا بقوله تعالى: " لقد كان في قصصهم عبرة" الآية 111/ بسرد القصة متحر ضيا الى بعض جزئياتها، واذا

الأحيان بسر

سف، بل اكتفى في كثير من يو أشار الى العبرة حصرها في نطاق ضيق لا يتجاوز عمد نزول القرآن الكريم.

(1 (2

(3

•

ن. م.

•

132/ 4 المجلد 1

ن ..

ن. م.

92/ 4 المجلد 1.

501/ 6