محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨٤- 1 7 2 -
نظرا لتطور الحضارة، وسائل التقدم العلمي فقلما نسمع مرشدا أو مفسرا يستشهـ بأبيات شعرية للتأثير في السامع أو القارئ الخصم الا من لا زال ينتهج الطريقة السلفية في القاء دروسه أو تأليفه، فأحسن وسيلة للتأثير في الوقت الحاضر هي مخاطبة العقل، ومحاولة الإقتناع
والشعر في نظر المفسر ومن نحا نحوه بمثابة المصدر القانوني الذي يعود اليه المحامي أو القاضي أثناء المقاضاة
(5) أفراد أخبرى:
و تأثر القدمساء بالشعر يجعلهم يعودون اليه، ويحتجون به ولو على من
بطرق
لا يفهم هذا المصدرة مثل النصارى، فقد استشهد المفسر ببيت شعري لمجائمم ردا على تهجمهم على القرآن الكريم بعد أن ضرب لهم أمثلة و بين جهلهم بطـ الجدال فيقول: " .. ولم أر أجهل بطرق الجدال من النصارى يعيبون الق القسر بما هو ظاهر البطلان راجع عليهم ولا يستحيون فهم كنا موسة نفخت على جبل عظيم لتزيله بنفختها وكأحمق بال في المحيط لينجسه وككلب عوى على البدر ليحطه
سمان"
ليونيح البدر كلاب الورى ..... ما وصل النبح الى البدر - (1) و ذلك في معرض تفسير قوله تعالى: " ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل " الآية 03 سورة محمد.
وعند حديثه عن حادثة الافك ضمنها بعض ما قيل من أشعار تسيرى عائشة رضي الله عنها، من هذه الاشعار نسوق الابيات المقتبسة من ديوان حسان بن ثابت
حصان رزان ما تزن بريبة
و تصبح غرشي من لحوم الغوافل
حليلية خير الناس دنيا ومنصبا .... نبى الهدى ذي المكرمات الفواضل " (2)
كما يسرد أبياتا في منح الرسول صلى الله عليه وسلم منها:
(1
صلوا على المختار فهو شفيمك
كم
في يوم يبحث كل طفل أشيبا *
يا أمسة المصطفى يا أشرف الام هذا نبيكم المخصور بالكـ م (3) المع
ن هم
36575
2 التيسير 375/ 4 المجلد 1
(2
796/ 4 المجلد 2. نم