محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ١٨٩177
ودعم
مبحث
ولأهمية هذا المصدر استعان به المفسر لتوضيح المعاني، و ابراز الافكار الاراء، وتبيان الأحكام والتداخل علوم اللغة ارتأينا أن تعالجها في واحد، وقدرة المفسر في هذه العلوم تظهر بوضوح في حسن توظيفها، و تحمقه؛ في مباحثها، و لكن هذا التوظيف و التعمق يختلفان تبعا لما يقتضيه مضمون و من خلال الأمثلة التي تسوقها ستتبين لنا الجوانب التي كان يوظف فيها المفسر هذه العلوم، على أن هذه الأمثلة تتناول جميع هذه الجوانب و انما سنكتفي ببعضها
لان الالمام بما يتطلب بحثا مستقلا.
1. ابراز المضمر و المحذوف:
الآية
يكتفي المفسر - أحيانا- بإزالة غموض آية أو جزء منها بأبراز المضمر أو المحذوف سواء كان ذلك معدي، أو مفردة، أو حالة اعراب، و لبيان الحالة الاولى نسوق هذا المثال في تفسير قوله تعالى: " وقلنا لهم لا تعدوا في السبت 154/ النساء، (قلنا لهم) على لسان داود و علي لسان موسى (في (السبت) بصيد الحوت فيه " (1).
"
و أما الحالة القانية تظهر في تفسير قوله تعالى: " أنه كان في أهله "، حال حياته في الدنيا (مسرورا) (2) باللذات و الاستهزاء بالمسلمين وغيبتهم و النقص مدهم و سائر المعاصي معرضا عن التقوى والآخرة" (3). و الحالة الثالثة يبينها المثال التالي: يقول المفسر في تفسير قوله تعالى: " و من لا يجب داعي الله " (4) الجواب محذوف أي يعذبه و راب عنه قوله عز و جل "
(5)
و في قوله تعالى: " ما لهم من الله " الآية 27/ يونس يقول المفسر: " أي من من عذاب الله على حذف مضاف و يجوز أن لا يقدر مضافا كما نقول جاء في كتاب من زيد
و يتعلق بمحذوف من ضمير الاستقرار " (6).
(1) (التيسير (1/ 849 أمثلة في ن. م.
2 الانشقاق / 13
3) (التيسير) 6/ 53
(4) الأحقاف / 32
5) (التيسير) 359/ 5.
• fo 16
35/3 لعل جائي.
291/ 1