محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

*

و المفسر من جهة يبرد نفس المعلومات ولكنه يفقد رأي الالوسي الأخير في اثبات ما ذهب اليه الحكماء: قائلا. وأما ما قيل من أن بعث من يوشق به شاهد خروج الدم بحمد اللبن في مبالغة الحلب الا دليل فيه لا مكان أن يكون الحصول الجرح بالحلب الشديد " (1) و مما تقدم يتبين انا - مما لا مجال فيه للشك - بأن المفسر قد استفاد

كثيرا من كتاب روح المعاني في هذا المجال على أنه لا يسلم بكل رأي وارد فيـ

، ومما يوكد هذه الاستفادة التشابه الكبير في سرد معلومات علمية ومجاراة المغـ أحيانا - لصاحب الكتاب في ارائه دون ذكر المصدر، ولكن لا يعني هذا أن المفسـ لم يطلع على مصادر الاختصاص اذ ألف في الميدان العلمي مثل كتابه (تحفة الحب فـ أصل الطب (كتاب جمع فيه بين الطب النبوي وتجارب الاطباء، وهذا الجمع بين ما ورد في الآثار من: معلومات مختلفة و بين آراء العلماء المختصين ظاهرة واضحة في تفسيره، محاولا تارة التوفيق بين النظريتين المتناقضتين والمتعارضتين أو ترجيح نظرة على الأخرى، على ذلك، انظر كيف يحاول التوفيق بين رأي الطب في المسل، ورأي النبي صلى.

كمثال

الله عليه وسلم

يرى الطب أن العسل: " يزيد أصحاب الصفراء وأصحاب الحرارة والاسمال ضراء أما رأي النبي صلى الله عليه وسلّم يظهر في حديث الذي رواه أبو سعيد الخدري حين جاء رجل الى رسول الله (ص) يشكو استطلاق بطن أخيه فنصحه بسقيه المحصل ثم يعقب المفسر على هذا

الله

الحديث قائلا: " … أو في أنه ليس إسمالا حقيقيا فسقاه فبرى مو كأنه نشط من عقال علم أوفي جل وعلا أن شفاء هذا الرجل بالعسل ولوكان للرّجل اسمال وللمسل اسمال وأيضا أعانه على الاسمال حتى فرغ بدنه منه، ومن الطلب المجمع عليه ترك الاسهال على حاله أو أعانته اذا كان تخم أو امتلاء أو هيضة وحسبه مضر … ثم يحاول التوفيق بين الآية و طيب العسل بقوله: " … والآتية على الغالب والامكان وليس فيها أنه شفاء لكل داء في كسل أحمد وقيل أنها على العمن … (2)

(1) التيسير 608/ 3.

(2) ن.

613 612/ 3