محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢١

- 11 -

أما فيما يخص قضيه التحسين و التقبيح يقول علي يحي محمر عند تعرضه لاصول الاباضية في المقيدة: " الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبح الشرع " (1). من الآراء السابق للا حظتنا قضا واضحا بين متهم و محاول تبرئة نفسه من التهمة و يحتمل ان يكون هذا الاختلاق ناتجا عن سببين أولهما اختلاف الاراء في المدلول الاصطلاحي لتأويل القرآن (2)، وثانيهما في نسبة الأباضية الى الخوارج.

واذا تمصافي آراء علم ام الاباءية اتضح لنا نفيهم للقول بالتحسين والتقبيح العقليين و عدم انكارهم للتأويل الصحيح للقرآن الكريم الذي هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعلى المرجوح لدليل يقترن به (3) أو هو كما حدده ابن رشيد في قوله: " هو اخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية الى الدلالة المجازية من غير أن يخل في ذلك بمادة لسان الحريقي التجوز من تسمية الشي " بتسميته أو سببه ألخ. . " (4) فالتعريف الأول هو تعريف المتأخرين من علماء الشريعة و التعريف الثاني هو تعريف

علما "البلاغة العربية، ولعل مفهوم أبي اسحاق المتأويل أقربالي تعريف ابن رشد له. و من منا تق تقيد مخسري الاباضية بالنصوص وارتباطهم الوثيق بما، و اشتراط عدم تجاوز معانيها سواء في اجتماد الرأي أو في التأويل، وسنحاول دراسة هذه القضية عند تعرضا لصلب موضوع بحثنا فيكفي أن نشير الى جواز الاباضية تأويل القرآن، ولكن بالمفهوم الذي اتفق عليه الجمهور ولحل نسبة الاباضية الى الخوارج - سواء مع ذلك أو لم يصح - هيا التي جعلت الباحثين يحكمون عليهم حكمهم على الخوارج دون أن يبينوا الفوارق و الاختلافات التي تميز كل طائفة ثم أننا نستبعد أن يخرج مفسرو الأباضية عن التأويل الصحيح الى التأويل الفاسد؛ إلا اذا كان الخطأ صادرا عن التفسير، للسبب الذي ذكرناه آنها، ولكونهم شديد التمسك بالكتاب والسنة و لايمانهم بخطورة التقول على الله، حتى يلغ بصاحب الدليل والبرمان الى الانكار على من يجعل القرآن د ليلا على فرض صحيح و يعتبرذ لك - في نظره -- من تفسير القرآن وثق، انھوں و النيل (5) و هذا التحرج يجعلنا نتسائل عن مدى مسامنت الاباضية في حركة تفسير القرآن الكريم

الأراضية دراسة مركزة في أصولهم و تاريخهم ص 60

3

(2) أنظر هذا الاختلاف في التفسير و المفسرون محمد حسين الذهبي 18017/ 1 مباحث في علوم القرآن، مناع القطان من ص 277 - 280.

(3

ن. م. الاول 11/ 1. و الثاني ص 279.

(4 ابن رشد فصل المقال من 34

5) الدليل والبرهان 336/ 3، 387.

: