محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٢1
1 1/2 -
اسباب قلة التفسير عند الاباضية:
كاد يتفق الباحثون على شاكسة التفسير عند الاباضية بالمقارنة الى تفاسير المدارس الاسلامية الأخرى، ويل يرون أن عدد تفاسيرهم التي بين أيدينا لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة و نحن نضيف الى ذلك أن هذا العدد الضئيل من التفاسير التي وصلتنا غير متداولة، و لم تجسد يدا أمينة لتحقيقها، وإخراجها الى الوجود ليستفيد منها القسرا و الباحثون، فلا تيناي بالا طلا ع عليها وتصفحها الا طبقة من الباحثين والقراء مع صعوبة قراءة معظمها لرداءة التلبح أو قدم النسخ، وهذا يدعونا الى التساؤل عن أسباب ذلك؟
"
لعل أول سبب من أسباب قلة تصدّي إلا باضية لتفسير القرآن لا سيما اوائلهسم هو خوفهم مسن التقول على الله، والوقوع في الخطا، وقد علسل سيذلك - محمد حسين الذهبي بتحريمهم للكذب و اعتباره جريمة تكفسر صاحبه ويقول في ذلك: .. يرون أن الكذب جريمة من أكبر الجرائم وبه عند جمهورهم - يخرج الانسان من عداد المؤمنين، فلعل هذا دعاهم الى عدم الخوض في تفسير القرآن، وجعلهم يتوزعون عن البحث وراء معانيه " (1). و التخرج من القول في كتاب الله رأي بعض الصحابة والسلف، مثل أبي بكر الصديق (2). و لم تكن الا باضية و لا الخوارج أول من وقف هذا الموقف من التفسير، ثم أن لصوص الا باشية سالتي استشهد نا ببعضها - تدل على إباحة تفسير القرآن بالرأي، الذي يعتبر من أخطر منهجية في التفسير، وأقربها إلى الوقوع في الخطأ، ومن هنا تخلير الى القول بأن اذا كان
دوم
هذا السبب من أسباب قلة انتاج التفسير عند الاباضية فلا يعتبر في نظرنا سببا رئيسيا. والسبب الثاني الذي نستخلصه من الاحداث التاريخية هو اتلافي تفاسير الا باشيتة أو ضياعها (3) مما دعا شريفي بلحاج الى القول: " أن التفسير الاباضي في القرون الماضية اما ضليل لا يكاد يمثل شيئا منها و اما مفقود لم يصلنا الا أخباره أو عنا وين كتبه. و بهذا لا يمكننا أن نتحدث عن وجود تفسير حقيقي قديم يعطينا الصورة المشرفة التي تتصورها لانتا الا باضية الرائع في ميادين العلوم الاخرى " (1).
و يبرر ذلك علي يحي معمر بالمان حقات السياسية للابانية ومطاردتهم و مضايقتسم بشتي الاساليب و الصور، واحراق الكتب و المكتبات بالاضافة الى التحسب المذهبي الذي دفع بعض الفقهاء إلى تحريك أجهزة السلطة ضد آثار مخالفيهم (5)
1) التفسير و المفسرون 21772 218.
2) القرآن تفسيره و مفسروه من
16
3) التفسير ومناهجه عند الاباضية محاضرة من 2 / محمد علي دبوز، تاريخ المغرب الكبير 141/ 3.
(4) ن. م. الاول / 10.
•
37.36
5) الا باضية، دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم مر 36 37.