محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢١٥203
LAME
يقول المفسر في تفسير قوله تعالى: " أمنتم من في السماء " من الآية 16 الملك يقيا للتشبيه: " ولا يزول الأشكال الا بالتأويل " الى أن يقول: " وتأويل المتشابه
هو الحق ويعقب ذلك بالرد على من يندر التأويل قائلا: " و جمهور سلف ة و منا (1) على ابقاء المتشابه بالاتأويل و يقول أنه على ظاهره الا أنه بلا تكييف و هو جهالة و ظلمة مع وجود العلم و التور وكثيرا ما أول ابن عباس و غيره من الصحابة المتشابه،
فلو كان التأويل حراما أو مكروها لما فعلوه، و التأويل تصحيح لقوله تعالى: ليس كمثله شي " (2) عمل به و في تركه مع امكانه تقصير في الدين و ابقاء للمرتاب
11
علي آرتيا به وتقوية والعامة للتشبيه وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " اموا بمتشابهة فليس فيه الدمي عن التأويل بل أمر بالايمان و نهي عن انداره و جمله من غير الله أو أمر بالوقف لمن لم يدرك التأويل " ويختم كلامه بقوله: " وما لا ندرك معناه لبته بلا تأويل و تو من به " (3).
وفي موضع آخر من تفسيره (4) يرى أن التأويل يطلق على التفسير الصحيح و التفسير الباطل، أو يكون المراد منه المحلى الاول وليكن في رصم المبتغين
للفتة (5).
وقد ذهب الدارسون في قضية التأويل مذاهب، فمن هو لا: آعتبرها من بدعسة أو ل من فتح بابها الخوارج وأدت الى نتائج عملية خطيرة (6) أما صاحب
كتاب (التفسير و المفسرون) فبعد تبيانه للفرق بين التفسير والتأويل يحرف الاول بقوله: " ما كان راجها الى الرواية " و يعرف الداني بقوله: " ما كان راجها الى الدراية " (7) و من هذا التحريف يحكم صابر طعيمه على الأباضية بقوله: " و هكذا وقع الأباضية في نهج مقلي اعملوا فيه تأويل النصوص الشرعية مخالفين بذلك مذهب جمهور المسلمين " (3)
(1) يطلق هذا الأسم على الأشاعرة.
(2) الشورى / 11.
(3 التيسير 220/ 6.
(4) عند تفسير قوله تعالى: " وابتغاء تأويله من الآية 7 آل عمران.
(5
ن. م.
443/ 1
•
(6) آراء الخوارج الكلامية 1/ 103
•
(7) التغيير و المفسرون 1/ 19 - 22
A
8) صابر داديمة الاباضية عقيدة و مذهب ص 99.