محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢١٦204
اما صاحب كتاب (مباحث في علوم القرآن نراه يفرق بين مفهوم التأويل عند و مفهومه عند المتأخرين الذي هو: " صرف اللفظ
11
عن
الأوائل الذي يملي التفسير الاحتمال الراجح الى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به و أطلق على هذا الأخير التأويل المذموم ويوا خذ المتأخرين عليه قا ولا:" انما لجا * إليه كثير من المتأخرين مبالغة منهم في تنزيه الله تعالى عن مما ثلثه للمخلوقين ہوا كما يزعمون، و هذا زعم باطل أو تتهم في مثل ما مؤمله أو أشد " و بعضي في
شرح ذلك. (1)
هربوا
•
و يفهم من القول الأخير أن تأويل المتشابه من آيات لا يقتصر على الأباضية و الخوارج فقط أو غيرهم من المعتزلة، وانما هو اتجاه المتأخرين وقد تعرضنا لهذه المسألة، فر جو عنا اليها من باب المقارنة ليتجلى اتجاه الشرفي هذه المسألة التي هي أساس تأسير الايات المتابعة المتعلقة بمسائل عقائدية مثل الدار الرؤية و الاستواء على المري وغيرها ولا هذا أسا يحلي لجميع ما يتميز به المذهب الأباضي من المسائل و انما سلك تفي بضرب أمثلة الغرض منها تبيان أسلوب معالجة المفسر لهذه المسائل و وجهة نظره منها. فلأديات نفي رؤية الباري يوم القيامة في قوله تعالى: " وجوه يوميذ ناضرة
سنتعرض
تقلية
الى ربما ناظرة " الأيقان 22 230 من سورة القيامة يسوق أدلة لغوية و و عقلية، ففي البداية يتعرض لصيخة الآية، و للجانب اللغوي فيقول: " قد بطريق الا عتصام و الحصر، و للفاصلة " أي شبه الجملة المشتمل على الجار والمجرود (الى ربما) ثم يشرع في الرد قائلا: " المتبادر يفيد أنه ليس المحدد تنظر أبصارهم الى ذاته تعالى، لان مدعي الروية لا يقول ينظر الى ذاته فقط كا ثما، وان قيل التقديم ليس للحصر، بقي أن النظر الى الذات و لو أقل من لحظة. لحظة موجب للتحيز تصلى الله عنه عله " - و يسوق ـ بعد ذلك - الادلة التي تثبت أن النذار منا بما قد يفيد معلى الانتظار فيقول: " و ناظرة خبر ثان و محداه منتظرة و من تحدي النظر بمحلى الانتظار الى قولهم أنظر الى الله قسم اليك أي أنتظر فضل الله ثم فضلك وقول
الشاعر:
وجوه ه اذرات يوم بدر
183
(1) مباحث في علوم القرآن ص 186 - 198.
الى الرحمن يأتي بالفلاح