محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢١٨206.
تنفي
فيه من النضرة نعمة عظيمة تنفحمي هم الانتظار بل جعل الله الانتظار نعمة أخرى " (1).
و من الملاحظ أن المفسر يدافع بكل ما لديه من حجج مقلية ونقلية عن وجمة نظر الأباضية، لا سيما في المسائل المقائدية، فاذا وجد من يميل من غير هم الى
آرائهم أو في وجهة نظره ما يقرب منها، جعل ذلك حجة للخصم و تباهي به، وقد يعالج مع القضية الرئيسية قضايا أخرى لها علاقة بها مثلما هو الشأن في المثال السابق اذ كان يتناول بالبحث قضية نفي الرؤية والرد على مفسري الآية الكريمة حسب محناها اللغوي دون تأويل، و لكنه تطرّق في نفس الوقت الى قضيتين أخريين الا و معا: صفاته سبحانه و تعالى، وكلامه، و هما من القضايا الخلافية أيضا و من تحمس المفسر لمذهبه، ودفاعه عن وجهات نظر،، و انتهازه لكل فرصة
W
لاثبات آرائه في قضايا مختلفة، تأخذ على سبيل المثال قضية الرؤية التي أشرنا اليها سابقا، نجده يتعرض لها في عدة مواضح، فقد أشار اليها في تفسير قوله تعالى: " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيت محكمت من أم الكتاب" من الآية 07 آل عمران (2)، كما ذكرها مع قضايا أخرى خلافية في قوله تعالى: " واختلفوا من بعد ما جاءهم البيني من الآية 105 آل عمران (3)، وتصدي للرد على القائلين بالروية في قوله عزوجل: " فأخذتهم الصاعقة بالمصم " من الآية 153 النساء (4) وفي تفسيره أمثلة كثيرة (5)
الله جهرة
"
و لزيادة التوضيح للاحظ كيف يستدل بقوله تعالى: " حتى ترى من الآية 55 البقرة على كفر من يثبت الرؤية فيقول: " والآية دليل على كذر (6) مجيز الرؤية دنيا وأخرى، وذلك لان اجازتها ولو في القلب إجازة لتكييفه و تكييفه ممتنع لان فيه تشبيها و ادراكه بالقلب تكييف لا يتصور بدونه، فلا يصح قولهم، بلا كيف، و تكييفه في القلب بلا تقدير القلب بلا تقدير أن يكيفه لغيره مو من نفس المحذور " (7).
(1) التيسير 6/ 426 427.
(2
(3
14
ن. م.
ن.
ن م
442/ 1.561/ 1
848/ 1
•
•
5) أنظار أمثلة أخ اصد الاح الأباضية كفر لحمة على المسلم الفاسق.
3/ 4 99 المجلد 2 - 372/ 1. في ن 20. 579/ 5 ـ
16 في
(7) التيسير 68/ 1. إطلاق