محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠208 -
أم لا والصواب أن الحمد فرض ثبوتها هي القدرة، والقدرة لا ترى والمايون أثرها فالحمد هي قدرة الله عزوجل وهي واحدة ذاتية وأما جمعها فتمد يسل أو بأعتبار تحدد متعلقاتها " (1).
و من هذا المدال نستنتج أن المقصر يدافع عن آراء مذهبه ولا غرو في ذلك ما دام يعتبرها هي الصحيحة، والصواب، و هذا ديدان كل مفسر و بل كل محتلق لمذهب أو فكسرة، و من هنا يحكم أن تفسيره هذا يمدل تمثيلا صحيحا وجهة نذار
المذهب الاباضي، وخاصة في ما يسمى بالأصول أو مسائل المقيدة، ومما يلاحظ اقتصاره - أحيانا -- على عوض رأي مذهبه دون الرد على مخالفيه و على سبيل المدال في قوله تعالى: " ولا يشخصون الا لمن ارتضى " من الآية 28 الأنبياء يسود: رأيه في الشفاعة و هو رأي الأباضية قائلا: " أي ارتضاه الله عز وجل أن يشفعوا و هو من يقول لا اله إلا الله وأتبعه بالحصل الصالح و مات على غير كبيرة و شفاعتهم الاستغفار في الاستغفار في الد ديا و يوم الد ديا ويوم القيامة. . " (2).
له
S
tur
-
و لم يقتصر المفسر على تبيان وجهة نظر مذهبه في المسائل العقائدية بل تناول أيضا بالبحث المسائل الشرعية الأخرى غير أنه كان في هذه المسائل أكثر فتحا وتحررا بأعتبارها مسائل فرعية، و لكن هذا لم يمنحه من تأييد آراء مذهبه و بيان حججه فلا حظه مثلا كيف ينتقد في البداية حجة المذهب في تحريم المس قبل الأحلام في الظهار قال الله تعلى في العتق و الصوم من قبل أن يتماسا (3) ولم يقله في الأطعام فقيل المراد فيه أيضا من قبل أن يتماسا حملا للمطلق على المقيد و ذلك مذهبا، و عندي أن الحصل على المقيد يكون اذا
11
كان الأطلاق والتقيد في مسئلة واحدة نحو أطعم أهلك براحتى يشبعوا أطعمهم برا صبحا، وقيل يجوز المس قبل الأطعام اذ لم يقيد " ثم يعود لتأييد رأي مذهبه بقوله: " والاول قولنا و هو أحوط و نسب القاني لمالك" (4).
(1
(2
ن. م.
408/ 3
4/ 209 المجلد 1. ن. م.
(3) المجادلة / 4،3.
(4) التيسير 113/ 6.