محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

212 Tas

و اذا كنا قد لاحظنا بوضوح وقوف المخسر مع آراء مذهبه وما يدل على ذلك

المثال السابق، و تكراره فيه لقوله، و (لنا)، لكنه لم يمدده ذلك من مخالفه أو ترجيح رأي يراه صوابا مخالفا لأحد أئمته، ولتأكيد ما ذهبنا اليه لسوق هذا

?

المثال من تفسير قوله تعالى: " ليلا يكون للناس على الله حبة بعد الرسل " من الآية 155 الا يتعرض فيه لرأي الأباضية في تجسة الله على عباده قائلا: "والآية دليل على أن حجة الله على عباده الكتب و الرّسل و الحقل و هذا مذهبنا " دم يستعرض رأي المعتزلة والأشاعرة فيعود ثانية لتوضيح رأي الأباضية في القضية قائلا: " والمذهب أن عليه الحجية بمحلى الحق عنده، والحكمة أن تعذيبهم بلا بيان لهم ظلمم " ثم يعقب على هذا القول: " الا أني أقول حبة الله في توحيده على خلقه أيضا الحقل فانه يدرك انفراد الله بالالوهية بحقله لدلائل المخلوقات فاذا أدرك الانفراد دعاه ذلك الى خدمة من أوجده وأنعم عليه فيذهب و لو كان في جزيرة لم يلق أحد الى من يعلمه كيفية الخدمة، فيصح بهذا أن صاحب الجزيرة غير محذور ان لم يكن على دين نبي من الأنبياء والرسل والكتب مبينة و مفصلة لدلائل المقل " (2) وفي كتابه كشف الكرب يوضح هذه المسألة أكثر و يبين الفرق بين رأيه ورأي مذهبه قائلا: " .. مع ما ضممت اليه من أسه اذا أدرك التوحيد أداه الى شكر المنصم فيخرج لينظر بما يشكره به لكن مذهبنا آن شکر المدعم وجب بالشرع لا بالمثل " (3). و من منسا تلا حظ أن رأيه لا يختلف كثيرا عن رأي المعتزلة الا من حيث بعض التفاصيل، و ان كان المفسر ينتقد هم بشدة في هذه المسألة، و هذا ما سنراه في

هي مبحده الخاص به

(1

بوي

w

W

علي يحي محمر صاحب كتاب الأباضية أن " حجة الله تقوم على الخلق بالرسل

و الكتب ". من 60

2 التيسير 863/ 1.

(3) كشف الكـ

رب 1/ 29