محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

216

أما المبدأ الداني يتمثل في شروط الامامة فيقول في ذلك: " و يجب أن يكون واحد (1) لئلا يختلفا فيكون الفساد، ولا يجب أن يكون الامام أفضل القوم" ثم يضيف قائلا: " و يكون الامام من قريش اذا وجد و صلح لا امامة (2) والا فمن غير هم و لا يجب أن يكون من بني ماشم و من شروطه حسب رأيه:" ولا يكون الامام بدو يا أو عبدا أو طفلا أو جبانا أو أعمى أو أصم أو أبكم أو لا رأي له وان لم يجدوا الا بدو يا تصبوه " وقد أشار من قبل الى أحد أسباب عزله في رأي الأباضية و هو: " و ينحزل بالفسق اذا أسر عليه (3) وكعادته يدعم رأيهم بعالم کن مذهب آخر يتبنى نفس الفكرة فيقول: " و ذكر ابن الحربي أنه اذا كان الامام لا ينظر في أحوال الناس ولا يمشي فيهم بالعدل فقد أزال نفسه من الامامة في نفس الأمر دون الظاهر و اختار أنه اذا فسق المزل فيما فسق فيه لانه لم يحكم فيه بما أنزل الله تعالى ". (4).

W

W

من خلال ما تقدم يتجلى لنا بوضوح انتماء المفسر الى المذهب الأباضي و تعبيره عن وجهة نظر هذه المدرسة الاسلامية معتزا بأئمته، و مو يدا لارانه السياسية والعقائدية و التشريعية، وان لاحظنا جرأته، ونزاهته العلمية و تناول بعض المسائل ولا دل على ذلك من مخالفته لبعض آراء مذهبه في التشريع، ولا غرابة في ذلك لأنه أفتى بعدم جواز عمل المجتهد بخير رأيه الا أن ضاق الوقت عن الاجتهاد في مسألة، وأجاز ذلك بشرط ذكر السيد

Mp

A

و المصدر و ان كان مخالفا لرأيه (5).

الأفـ

•

W

فهذا هو موقفه من المذهب الألدني، فما هو موقفه من المذاهب الاسلامية

خري؟

(1) واحدا.

2) للامامة.

• (3

•

(4) التيسير 415،414/ 5.

(5) كشف الكرب 84/ 1

•