محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

227

و كان في مسائل أخرى يسرد آرا هم مع بقية المدارس الفقمية الأخرى ومن ذلك قال: و اجازت الأمامية من الشيعة شهادة العبد المسلم البالغ العدل" الى أن يقول بعد ذكر بعض العلماء الذين يتفقون محرم " و هو مردود " (1).

w

W

و من هذه الأمثلة يتضح لنا موقف المفسر الواضح من هذه المدرسة الذي يدل على رفضه لا فدار ها التي يراها مخالفة لاجماع المسلمين، ولاسيما في مسألة الخلافة التي كانت مصدر آفت راق المسلمين إلى شيح و مذاهب.

و أما في القضايا الأخرى التي لا يظهر تناقضها الصريح من مدلول الآية و يشتم

W

منها رائحة تأييد اتجاهاتهم وأفكارهم مثل بعض الاحاديث أو تأويل بعض الآيات فمثل هذه القضايا يذكرها على أساس انما قضايا ا تحادية تمثل وجهة نظر تلك المدرسة. موقفه من المعتزلة:

لعل حكم صاحب كتاب " التفسير و المفسرون " على تأثر المفسر بآراء المعتزلة و مجاراتهم في بحضن عقائد هسم (2) يعود الى عدم اطلاعه الواسع على عقائد الأباضية التي تتفق مع هذه المدرسة في بعض المسائل (3) كما تختلف معها في مسائل أخرى، و هذا الحكم ينطبق على جميع المدارس الاسلامية التي تكون مجموعة المذاهب المعتدلة و المتفقة على التوابث والمبادر الأساسية، فموقف المفسر من هذه المدرسة تابع من هذا الاختلاف و الاتفاق، فعندما يتعرض لمسائل الخلاف ينتقد بشدة هذه المدرسة، و يرد بعض آرائها و يظهر ذلك في الأمثلة التالية:

(1) خلق الأفعال أو حرية الانسان:

يعالج هذه المسألة في تفسير قوله تعالى: " ولو شاء ربك لا من من في الأرض كلهم جميعا " الآية 99 / يونس، مبتدأ شرح الآية بتبيان وجهة نذار جمهور العلماء ثم تعرض لرأي القدرية والمعتز لة قائلا: " … قبول القدرية أن المراد مشيئة الالجاء و هم المعتزلة (4) اذ زعموا أن أفعال العباد مخلوقة لهم لا لله، وأنهم القادرون استشهاده بحديث القدرية مجوس الأمة، و أغبار طماء ما وراء النصر

طيحا" وبعد

هذه الفرقة شرا من المجوس يضيف قائلا: " لان كل فاعل عند هم خالق

(1

ن.

421/ 1

(2) التفسير و المفسرون 336/ 3.

(3) آراء الخوارج الكلامية 1/ 133، 184.

4) يحزو

أحمد أمين تسمية المعتزلة القدرية واعتبارهم فرقة واحدة لا تفاقهم على هذه المسألة وهذا ما جعل المفسر يطلق على المعتزلة القدرية فجر الأسلا

207 /