محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠228 -
لفعله حتي الدواب " (1).
و في معرض تفسير قوله تعالى: " .. فتبرك الله أحسن التلقين " 11 /: المومنون يقول ردا على المعتزلة: " .. زعم المعتزلة أنهم خلقوا أفعالهم و معنى خلقه الاشياء انقانسه أو انتفاء القبح في فعله و هو تعلى يخلق القبيح والحسن لا كما قالت المعتزلة أنه لا يخلق المعاصي (2).
حسن
(2) التحسين و التقبيح العقليان: (3)
يو من الفكر الاعتزالي بأهمية العقل في ادراك الحسن و القبيح، ولو بدون
- W
W
ان يسترشد بشريعة المية تضع له الضوابط، وتبين له الخير والشر، والمفسر ينتقد هذه المدرسة في نظّار يتهم هذه في عدة مواضع من تفسيره منها قوله: " .. ولا نقول بالتقبيح والتحسين العقليين كما قالت المعتزلة أن العقل يدرك الأمور الشرعية كلها بلا كتاب و لا رسول، انما الكتب والرسل للتشبيه، و أن معنى الآية لم يبق على الله حجة و ان لم يرسل الرسل و الكتب، فقد نصت الأشعرية على أنه لا حجة عليه أيضا لان له أن يفصل في خلقه ما شاء و المعتزلة بهذا أولى لان العقل هم وحده حجة وذلك في معرض تفسير قوله تعالى: " لئلا يكون على الله حجة" الآية 165/ النساء (1).
عند
النار
وقد ندد المفسر بأعتقاد هم في هذه المسألة في بعض المواضع و شبمهم بتصرفات ابليس من ذلك قوله في تفسير الآية /12/ الأعراف " قال ما محنك الا تسجد. إذ أمرتك "، يقول المفسر: " وفي جوابه إشارة الى أن من شأنه الخلق من لا يحسن السجود لمن ليس منها فكيف يو مر و المعتزلة اخوانه في التحسين والتقبيح المقليين (5) في التكليف " (6).
1) التيسير 114/ 3
(2
ن 20:
333/ 4
3) نقل عمار طالبي في كتابه آرا م الخوارج 156/ 1 159 عن أصاب المقالات اعتبار الخوارج بما فيهم الاباضية من القائلين بالتحسين و التقبيح المقليين، و يؤكد هذا الرأي عند حديثه عن الخوارج والمعتزلة ن. م. 134.
•
363/ 1
5) الحقلبين.
16
ن ..
•
496/ 2