محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

Y

229

(3) مسائل مختلفة:

و مما نسب المفسر الى الفكر الاعتز الي انكاره للحساب و ورد ذلك في تفسير

قوله تعالى: " يحاسبكم به الله " البقرة / 284 حيث يقول: " و أنكرت المعتزلة

و الروافض (1) الحساب ويرده عليهم القرآن و السنة وتأويلهم تكلف " (2). و اورد صاحب تفسير ' روح البيانو) نفس الفكرة عن المعتزلة و الروافض في تفسير نفس الآية قائلا: " أي يجازيكم يوم القيامة و هو حجة على منكري الحساب من المعتزلة و الروافض. " (3)

إن المتأمل في هذا الحكم على المعتزلة الذين يؤمنون بالوعد والوعيد و يبنون عليها بعض مبادئهم، ويقولون بخلود الفاسق في النار ويعتقدون بمبدأ العدل يرتاب منه، ويدعوه الى التحقيق في ذلك ولعل اعتماد هؤلاء العقل دعاهم الي انکار محاسبة ما تو سوس به النفوس أو يعزم عليه الانسان من المعاصي فهذا مجرد احتمال، لكن ما لا يتقبله المنطق هو انكار هم للحساب جملة، ولعل هذا الحكم ناتج عن سو * فهم بعض النصوص و تفسير ما بغير حقيقتها.

A

ت

هذه الظاهرة أدت في كثير من الأحيان الى اتهام فرقة من الفرق بمسألة ربما

W

تعتقد نقيضها، و لا عيب في ذلك سيما اذا صدر هذا التصرف من علماء عصر كثر فيه الجدل، ومادام يصدر من باحثين محاصرين و في رسائل جامعية مثل ما ورد في كتاب (آراء الخوارج الكلامية (الذي اعترف بتمسك الاباضية بالسنة و الاجماع الى درجة تكفير من ينكر أحد هما ولكن في موضع آخر من الكتاب يشا دار القائلين بالدار أحدهما يشادار للسنة و يسوق لذلك دليلا من أحد كتب مفسر را قائلا: " ولكن يبني أن تعترف بصواب بحضر ما أشار اليه البغدادي الذي زعم أن الخوارج أندرت جميح السنن لا تها تكفّر مخالفيها من الرواة، و ذلك لان الأباضية التي وضلتنا بعض مؤلفاتها تقرر عدم الأخذ بقول المخالف لهم، ولا يحسن عند هم النقل و ان كان ثقة

الخوارج

عالما.

(1) الروافض والرافضة فرقة من الشيعة رفضوا خلافة الخليفتين أبي بكر و عمر، وجعلوا الامامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي.

(2) التيسير 400/ 1.

(3) اسماعيل حقي البروسوي (روح البيان) 444/ 3 المجلد 1.